المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٤
فقد تمت صلاته» [١].
فجعل تمام الصلاة يتعلق بالطمأنينة في الركوع.
فإن قالوا: قال الله تعالى ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا [٢] و الركوع في اللغة هو الانحناء [٣]، و الطمأنينة ليست مشروطة في تعلق الاسم.
قلنا: إنما أوجب الله تعالى فقال [٤] الركوع إيجابا مطلقا، و النبي صلى الله عليه و آله و سلم بين كيفية السجود في الخبر الذي ذكرناه.
و مما يدل على وجوب الطمأنينة في السجود قوله عليه السلام في خبر رفاعة: «لا تقبل صلاة امرئ- إلى أن قال:- ثم ليسجد فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله».
المسألة الثامنة و الثمانون [القعدة الأخيرة واجبة]
«القعدة الأخيرة واجبة [٥]».
هذا صحيح، و عندنا أن الجلوس واجب، و التشهد الأخير واجب، و كذلك التشهد في نفسه، و هو مذهب الشافعي [٦].
[١] سنن أبي داود ١: ٢٢٦- ٨٥٦، ٨٥٧، سنن الترمذي ٢: ١٠٠- ٣٠٢، نصب الراية ١: ٣٦٦، جامع الأصول ٥: ٤٢٠- ٣٥٧٧.
[٢] سورة الحج، الآية: ٧٧.
[٣] صحاح اللغة للجوهري ٣: ١٢٢٢، تاج العروس ٢١: ١٢٢.
[٤] كذا في النسخ، و الظاهر زيادة «فقال».
[٥] حكاه في البحر ج ١ ص ٢٧٩ عن الناصر (ح).
[٦] المجموع شرح المهذب ٣: ٤٦٢، حلية العلماء ٢: ١٢٩، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٢٥٣، بداية المجتهد ١: ١٣٢.