المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٦
و روى النعمان بن بشير [١]: «أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يصلي العشاء لسقوط القمر لثالثة» [١].
يعني لثلاثة من الشهر، و القمر يسقط ليلة الثالثة قبل غيبوبة البياض.
و قد حكى أهل اللغة: أن الشفق الحمرة [٢]، و حكي عن بعضهم: أنه البياض [٣].
و الأقرب أنه في اللغة يقع عليهما جميعا.
و يبقى الكلام في معنى هذه اللفظة في الشرع، و بأي شيء يتعلق حكم خروج وقت المغرب، و دخول وقت العشاء الآخرة؟
و قد استدل الشافعي على أن الشفق الذي يخرج بغيبوبته وقت المغرب، و يدخل وقت العشاء الآخرة، هو الحمرة دون البياض: بما رواه جابر [٢]، من أن
[١] هو أبو عبد الله النعمان بن بشير بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي كان والي الكوفة و حمص من قبل معاوية، سمع النبي صلى الله عليه و آله و سلم ورى عنه ابناه محمد، و بشير، و الشعبي، و سماك و آخرون. مات سنة ٦٤ ه. انظر: أسد الغابة ٥:
٢٢، الإصابة في تمييز الصحابة ٣: ٥٥٩- ٨٧٢٨، الطبقات الكبرى ٦: ٥٣، سير اعلام النبلاء ٢: ٤١١.
[٢] أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، الأنصاري المدني، الخزرجي، صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شهيد بدرا و ثماني عشرة غزوة مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أحد السابقين، و كان من أصحاب الإمام أمير المؤمنين، و الامام الحسن، و الامام الحسين، و الامام علي بن الحسين، و الامام محمد الباقر عليهم السلام. توفي سنة ٧٨ ه.
انظر: أسد الغابة ١: ٢٥٦، الإصابة في تمييز الصحابة ١: ٢١٣- ١٠٢٦، رجال الشيخ الطوسي: ١٢، ٣٧، ٦٦، ٨٥، ١١١، رجال العلامة الحلي: ٣٤، تنقيح المقال ١: ١٩٩، معجم رجال الحديث ٤: ١١- ٢٠١٨.
[٨] سنن الدارقطني ١: ٢٦٩- ١، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٣٧٣.
[٩] معجم مقايس اللغة ٣: ١٩٨، الصحاح للجوهري ٤: ١٥٠١، لسان العرب ١٠: ١٨٠.
[١٠] معاني القرآن للفراء ٣: ٢٥١، لسان العرب ١٠: ١٨٠.