المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٩
المسألة السبعون و المائة [المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها نعي الزوج بخلاف المطلقة]
«المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها نعي الزوج و كذلك المطلقة» [١].
الذي يذهب إليه أصحابنا: أن الرجل إذا طلق امرأته و هو غائب عنها ثم ورد الخبر عليها بذلك و قد حاضت من يوم طلقها إلى ذلك الوقت ثلاث حيض- فقد خرجت من عدتها و لا عدة عليها بعد ذلك، و إن كانت حاضت أقل من ثلاث احتسب من العدة و ثبت عليها تمامها.
و إذا مات عنها في غيبته و وصل خبر وفاته إليها و قد مضت مدة اعتدت لو فاته من يوم بلوغ الخبر بالوفاة، و لم تحتسب بما مضى من الأيام.
و في أصحابنا من لم يفرق بين المطلقة و بين المتوفى عنها زوجها في الغيبة، و إنما يراعي في ابتداء العدة وقت وقوع الطلاق، أو الموت [١].
إلا أنه يراعي هذا القائل: أن يكون ما بين البلدين مسافة يمكن العلم معها بوقت الوفاة أو الطلاق.
فإذا كانت كذلك ثبت على ما تقدم، و راعت في العدة ابتداء الوفاة، فإن كانت المسافة لا يحتمل معها أن تعلم المرأة بالحال إلا في الوقت الذي علمت به، اعتدت من يوم يبلغها عدة كاملة.
و قال أبو حنيفة، و أصحابه، و مالك، و ابن سيرين، و الثوري، و ابن حي، و الليث، و الشافعي: عدة المطلقة و المتوفى عنها زوجها محسوبة من يوم الطلاق،
[١] حكاه عن الناصر في العاقلة غير من أجلها وضع حملها ج ٣ ص ٢١١ (ح).
[١] مختلف الشيعة: كتاب الطلاق: ٦١٤.