المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٩
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتكرر ذكره.
و أيضا ما رواه عبد الله بن زيد الأنصاري [١] قال: شكي الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الرجل يخيل إليه الشيء و هو في الصلاة.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: «لا ينفتل عن صلاته حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا» [١].
و روى أبو هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إذا كان أحدكم في المسجد، فوجد ريحا بين أليتيه فلا ينصرف، حتى يجد ريحا، أو يسمع صوتا» [٢].
و في خبر آخر: «إن الشيطان يأتي أحدكم و هو في الصلاة، فينفخ بين أليتيه فيقول: أحدثت، أحدثت، فلا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا» [٣].
و كل هذه الأخبار توجب اطراح الشك و البناء على اليقين، و لم يفرق في جميعها بين أن يعرض ذلك مرة أو مرارا.
و تعلقهم بقوله عليه السلام: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [٤] ليس بشيء، و هذا الخبر دليلنا في المسألة، لأن ما يريبه الشك، و الذي لا يريبه هو اليقين، فيجب أن يعمل على اليقين و هو الوضوء، و يطرح الشك.
[١] أبو محمد عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب المازني، الأنصاري، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم حديث الوضوء و غيره، و روى عنه ابن أخيه عباد بن تميم، و سعيد بن المسيب، و يحيى بن عمارة و غيرهم، قتل بالحرة سنة ٦٣ ه. انظر: أسد الغابة ٣: ١٦٧. الإصابة في تمييز الصحابة ٢: ٣١٢- ٤٦٨٨، سير اعلام النبلاء ٢:
٣٧٧- ١٨٦، تهذيب التهذيب ٥: ١٩٦- ٣٨٦.
[٢] صحيح البخاري ١: ١٣٢- ١٣٤، صحيح مسلم ١: ٢٧٦- ٩٨، سنن أبي داود ١: ٤٥- ١٧٦، السنن الكبرى للبيهقي ١: ١٦١، جامع الأصول ٧: ١٩٥- ٥٢١٥.
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٧٦- ٩٩، سنن الترمذي ١: ١٠٩- ٧٥، السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٢٥٤، جامع الأصول ٧: ١٩٤- ٥٢١٤، التحقيق في اختلاف الحديث ١: ١٥٣- ٢٥١.
[٤] سنن أبي داود ١: ٤٥- ١٧٧، مسند أحمد ٣: ٩٦، كنز العمال ١: ٢٥١- ١٢٦٩، بتفاوت.
[٥] سنن النسائي ٨: ٢٣٠، السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٣٣٥، مسند أحمد ٣: ١١٢، مجمع الزوائد ١: ٢٣٨، نصب الراية ٢: ٤٧١، جامع الأصول ١٠: ١٧٩- ٧٦٧٤.