المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٩
و الذي يحتاج إليه أن يدل على أنه لا اعتبار بالنسب في الكفاءة و صحة العقد، و الذي يدل على ذلك الإجماع المتكرر ذكره.
و أيضا ما روي من أنه صلى الله عليه و آله و سلم أمر فاطمة بنت قيس [١] أن تنكح أسامة بن زيد [٢] [١] و لم يكن كفؤا لها، لأنه مولى و هي حرة عربية.
و أيضا ما روي من أن سلمان [٣] خطب إلى عمر بنته فأنعم له بذلك [٢] و كان سلمان عجميا، فدل على أن الكفاءة في النسب غير معتبرة.
و أيضا قوله تعالى وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ [٣] و كل ظاهر في القرآن يقتضي الأمر بالنكاح هو خال من الاشتراط في النسب.
[١] فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية، الفهرية، كانت من المهاجرات الأول، طلقها زوجها ثلاثا فتزوجت بأسامة بن زيد بأمر من النبي صلى الله عليه و آله و سلم، روت عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عنها الشعبي، و أبو سلمة، و النخعي و القاسم بن محمد بن أبي بكر و آخرون. ماتت في زمن معاوية. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٨: ٢٧٣، أسد الغابة ٥: ٥٢٦، تهذيب التهذيب ١٢: ٤٧١- ٢٨٦٥.
[٢] أبو محمد أسامة بن زيد بن حارثة بن شرحبيل الكلبي استعمله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على جيش فيه أبو بكر و عمر، و عمره ثماني عشرة سنة، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عن أبيه، و أم سلمة و عنه ابناه الحسن و محمد و ابن عباس و أبو هريرة و أبو عثمان النهدي و أبو وائل و غيرهم. مات سنة ٥٨ ه انظر: الإصابة في تمييز الصحابة ١:
٣١- ٨٩، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤: ٦١، تهذيب التهذيب ١: ١٨٢- ٣٩١.
[٣] أبو عبد الله سلمان الفارسي مولى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منزلته عظيمة أول الأركان الأربعة، و كفى في فضله قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «سلمان منا أهل البيت» و من حواريى أمير المؤمنين عليه السلام روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و عنه أنس، و ابن عباس، و أبو سعيد الخدري، و أبو عثمان النهدي، و أم الدرداء و غيرهم، مات سنة ٣٦ ه. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧: ٣١٨، أسد الغابة ٢: ٣٢٨، تهذيب التهذيب ٤: ١٢١٤- ٢٣٣، رجال الطوسي: ٢٠، ٤٣، الخلاصة: ٨٤، معجم رجال الحديث ٨: ١٨٦.
[٣] صحيح مسلم ٢: ١١١٤- ٣٦، سنن أبي داود ٢: ٢٨٥- ٢٢٨٤، سنن الترمذي ٣: ٤٤١- ١١٣٥، مسند أحمد ٦: ٤١٢، سنن الدارمي ٢: ١٣٥، أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٢٨.
[٥] المبسوط ٥: ٢٣، و حكاه في البحر الزخار ٤: ٥٠ عن أصول الأحكام.
[٦] سورة النور، الآية ٣٢.