المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٨
و أيضا فإن المصر على المعاصي، هو الذي يجدد مع الذكر لها العزم على فعلها، و العزم على المعصية معصية، و هذا يوجب ألا يصح وضوء مصر على المعاصي و لا صلاته، و لا أحد من الأمة يبلغ الى هذه الحال.
المسألة السابعة و الثلاثون [ليس كل حركة كانت معصية نقضت الوضوء]
«كل حركة كانت معصية نقضت الوضوء [١]».
و الكلام في هذه المسألة هو الكلام الذي تقدمها، فلا معنى لإعادته.
المسألة الثامنة و الثلاثون [لا تزول طهارة متيقنة بحدث مشكوك]
«لا تزول طهارة متيقنة بحدث مشكوك [٢]».
هذا صحيح، و عندنا أن الواجب البناء على الأصل، طهارة كان أو حدثا، فمن شك في الوضوء و هو على يقين من الحدث، وجب عليه الوضوء، و من شك في الحدث و هو على يقين من الوضوء، بنى على الوضوء و كان على طهارته، و هو مذهب الثوري، و الأوزاعي، و ابن حي، و أبي حنيفة و أصحابه، و الشافعي [١].
و قال مالك: ان استولى الشك و كثر منه بنى على اليقين- مثل قولنا- فإن لم يكن كذلك و شك في الحدث بعد يقينه بالوضوء، وجب أن يعيد الوضوء [٢].
[١] قد ذكر الامام القاسم بن محمد بن أئمة الزيدية في كتابه الأساس عن الناصر أن كل عمد كبيرة، دخلت هذه المسألة في التي قبلها (ح).
[٢] ذكرها في البحر عن العترة القاسمية و الناصرية ج ١ ص ٨٠ (ح).
[١] المبسوط للسرخسي ١: ٨٦، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٢٣٩، المجموع شرح المهذب ٢: ٦٣- ٦٤، المغني لابن قدامة ١: ١٩٣.
[٢] الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٢٣٩، المدونة الكبرى ١: ١٤، المغني لابن قدامة ١: ١٩٣.