المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٢
و يجوز حمله أيضا على أنه كان يدعوا على أقوام بأعيانهم ثم ترك ذلك [١]، على أن أنسا روى عنه أنه عليه السلام قنت فثبت، و المثبت أولى.
المسألة الثالثة و التسعون [من أحدث في صلاته أو سبقه الحدث بطلت صلاته]
«من أحدث في صلاته [٢] أو سبقه الحدث بطلت صلاته [٣]».
هذا صحيح و إليه يذهب أصحابنا: و هو مذهب الشافعي في قوله الجديد [١].
و قال في القديم: تبطل الطهارة و لا تبطل الصلاة فيبني عليها، و هو قول مالك، و أبي حنيفة [٢].
و قال المحصلون من أصحاب أبي حنيفة: إن القياس عندهم إلا يبني على صلاته، لأن انصرافه من الصلاة و مشيه و غسله الأعضاء أفعال تنافي الصلاة، فتركوا القياس للأثر [٣].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتكرر: إن الصلاة في الذمة بيقين، فلا تسقط عنها إلا بيقين، و قد علمنا أن الحدث إذا سبقه و لم يعد الوضوء و الصلاة،
[١] يؤيده ما روى عن أنس أنه قال: «أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قنت شهرا يدعوا على حي من احياء العرب ثم تركه» سنن النسائي شرح السيوطي ٢- ٢٠٤ باب ترك القنوت.
[٢] في (ط) و (د) و (ن) في صلاة.
[٣] ذكره في البحر عن أكثر العترة أي أكثر الناصرية و القاسمية (ح).
[٣] حلية العلماء ٢: ١٥١، المجموع شرح المهذب ٤: ٧٤- ٧٥، بداية المجتهد ١: ١٨٣ المحلى بالآثار ٣: ٦٥- ٦٦.
[٤] حلية العلماء ٢: ١٥١، الأصل للشيباني ١: ١٦٨، المبسوط للسرخسي ١: ١٦٩، المجموع شرح المهذب ٤: ٧٤، بداية المجتهد ١: ١٨٣.
[٥] الأصل للشيباني ١: ١٦٨، المبسوط للسرخسي ١: ١٦٩.