المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠
ثلاثين عاما، و عمر أخيه الشريف الرضي ستا و عشرين عاما، و قد رثاها الشريف الرضي بقصيدة همزية تبلغ [١] بيتا، مطلعها:
أبيكك لو نقع الغليل بكائي
و أقول لو ذهب المقال بدائي
و أعوذ بالصبر الجميل تعزيا
لو كان بالصبر الجميل عزائي
إلى أن قال:
إن الذي أرضاه فعلك لا يزال
ترضيك رحمته صباح مساء
صلى عليك و ما فقدت صلاته
قبل الردى و جزاك أي جزاء
لو كان يبلغك الصفيح رسائلي
أو كان يسمعك التراب ندائي
لسمعت طول تأوهي و تفجعي
و علمت حسن رعايتي و وفائي
كان ارتكاضي في حشاك مسببا
ركض الغليل عليك في أحشائي [٢]
أما والده الشريف الحسين رضوان الله تعالى عليه، فقد: «كان سيدا عظيما مطاعا، كانت هيبته أشد من هيبة الخلفاء، خاف منه عضد الدولة فاستصفي أمواله، و كانت منزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل، و لقبه بالطاهر، و الأوحد، و ذي المناقب، و كان فيه كل الخصال الحسنة» [٣].
و وصفه العمري بقوله: «أبو أحمد الموسوي، و كان بصريا، أجل من وضع على كتفه الطيلسان، و جر خلفه رمحا- أريد أجل من جمع بينهما- و هو نقيب نقباء الطالبيين ببغداد، يلقب الطاهر، ذا المناقب، و كان قوي المنة، شديد العصبية، و كانت لأبي أحمد مع عضد الدولة سير، لأنه كان في حيز بختيار بن معز الدولة،
[١] ديوان الشريف الرضي ١: ٢٦- ٣٠.
[٢] قال له ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ٤: ٢٢٣.