المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٤
و الجواب عن جميعه: أنا نحمل هذه الأخبار على أنه إن صامه بنية شهر رمضان، للأدلة المتقدمة.
المسألة التاسعة و العشرون و المائة [و يفسد الصيام كل ما يصل إلى جوف الصائم بفعله و بالوطء و دواعيه إذا اقترن بالإنزال]
«و يفسد الصيام كل ما يصل إلى جوف الصائم بفعله و بالوطء و دواعيه إذا اقترن بالإنزال» [١].
هذا صحيح، و يجب أن يشرط فيه الاعتماد، و لا خلاف فيما يصل إلى جوف الصائم من جهة فمه إذا اعتمد أنه يفطره، مثل الحصاة، و الخرزة، و ما لا يؤكل و لا يشرب.
و إنما يخالف في ذلك الحسن بن صالح، و قال: إنه لا يفطر [١]، و روي نحوه عن أبي طلحة [٢]، و الإجماع متقدم و متأخر عن هذا الخلاف، فسقط حكمه.
فأما الحقنة: فلم يختلف في أنها تفطر.
[١] حكى في البحر عن العترة أن الحقنة غير مفسدة، و حكى ايضا عن العترة ان ما وصل الجوف من غير الحلق لا يفطر أي لأنه لم يؤكل ج ٢ ص ٢٥٢، و حكى هناك عن الناصر ان من اخرج من فمه الريق ثم رده و ازدرده اعنى ابتلعه أفطر كالحصاة، و ذكر أن الإمناء لشهوة يفسد الصوم و حكى عن العترة و لو عن النظر كاللمس.
و حكى عن الناصر: إن أمنى عن تفكير أفسد ج ٢ ص ٢٥١ و حكى عن الناصر روايتين فيمن وطأ ناسيا يفطر و لا يفطر ج ٢ ص ٢٥٠ و حكى الإجماع على ان وطي المرأة في القبل يفطر و حكى عن الناصر انها لا تلزم فيه الكفارة ج ٢ ص ٢٤٩ (ح).
[٢] أبو طلحة زيد بن سهل بن أسود بن حرام الأنصاري الخزرجي، شهد العقبة و بدرا و المشاهد كلها، و هو أحد النقباء. روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و روى عنه ابنه عبد الله، و أنس بن مالك، و زيد بن خالد و جماعة، توفي سنة ٣٢ ه. انظر: الاستيعاب (بهامش الإصابة) ١: ٥٤٩، رجال الطوسي ٢٠- ٥، أسد الغابة ٢: ٢٣٢، تهذيب التهذيب ٣: ٣٥٧- ٧٥٥.
[١] المجموع شرح المهذب ٦: ٣١٧، المغني لابن قدامة ٣: ٣٦، حلية العلماء ٣: ١٩٥، البحر الزخار ٣: ٢٥١.