المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٨
«الصلاة في أول وقتها» [١].
و روت أم فروة [١]: أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «أفضل الأعمال عند الله الصلاة في أول وقتها» [٢].
و أيضا تقديم الصلاة في أول وقتها احتياط للفرض أولا.
و أما الجواب عن تعلقهم بما روي عنه عليه السلام من قوله: «أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر» [٣] فهو أن المراد بذلك: أنه لا يصلي إلا بعد أن يوقن بإسفار الفجر، و هو طلوعه، و لم يذكر إسفار النهار.
المسألة السادسة و السبعون [وقت صلاة الليل بعد انتصافه الى مطلع الفجر]
«وقت صلاة الليل [٢]، من حين يذهب ثلث الليل الى مطلع الفجر [٣]».
عندنا أن وقت صلاة الليل بعد انتصافه، و كلما قرب من الفجر كان أفضل.
و الدليل على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتقدم: أن صلاة الليل بعد انتصاف الليل، و في أواخره أشق منها في ثلثه، و المشقة يزيد بها الثواب، و يكثر لها الجزاء، فما
[١] أم فروة: هي جدة القاسم بن غنام البياضي، الانصارية من المبايعات سمعت عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم الحديث، نظر: أسد الغابة ٥: ٦٠٧، الطبقات الكبرى ٨: ٣٠٣.
[٢] في (ط) و (د) و (م) و (ن): «الوتر» بدل «الليل».
[٣] ذكر في البحر ج ٢ ص ٣٩ ان أفضل النفل بالليل بعد نصف الليل و من جعل الليل أثلاثا فالثلث الأوسط و لم ينسبه عن الناصر و لا غيره (ح).
[١] السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٣٤، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٩١.
[٣] سنن أبي داود ١: ١١٥- ٤٢٦، سنن الترمذي ١: ٣١٩- ١٧٠، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٣٤، كنز العمال ٧: ٢٨٦- ١٨٩٠٠.
[٤] سنن الترمذي ١: ٢٨٩- ١٥٤، سنن الترمذي ١: ٢٧٧، سنن النسائي ١: ٢٧٢، مسند أحمد ٤: ١٤٢، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٥٧.