المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٩
كلا فإلي، و من ترك مالا فلورثته، و أنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه و إرثه، و الخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه و يرثه» [١].
و أيضا ما روي من أن ثابت بن الدحداح [١] مات، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعاصم بن عدي [٢]: «هل تعلم له نسبا في العرب؟».
فقال: يا رسول الله كان رجلا أبيا، فتزوج عبد المنذر أخته، فولدت له أبا لبابة [٣].
فجعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ميراثه لأبي لبابة، و هو ابن أخته [٢].
و هذا يقتضي توريث ذوي الأرحام.
فإن احتج المخالف بما رواه أبو أمامة الباهلي: من أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إن الله
[١] ثابت بن الدحداح و يقال: الدحداحة بن نعيم بن غنم، يكنى أبا الدحداح، كان في بني أنيف أو في بني عجلان، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شهد أحدا، و كان يدعو المسلمين إلى نصرة دينهم بعد أن أوقع المشركون فيهم الهزيمة، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم. أنظر: أسد الغابة ١: ٢٢١، الإصابة ١: ١٩١، الاستيعاب في معرفة الأصحاب ١: ١٩٥.
[٢] أبو عبد الله عاصم بن عدي بن العجلان البلوي، حليف بنى عمرو، سيد بني العجلان، شهد بدرا و أحدا و المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و قيل: لم يشهد بدرا، و هو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعويمر العجلاني فنزلت قصة اللعان، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و روى عنه عامر الشعبي، و ابنه، مات سنة ٤٥ ه، أنظر: أسد الغابة ٣: ٧٥، سير اعلام النبلاء ١: ٣٢١، تهذيب التهذيب ٥: ٤٣- ٨٠.
[٣] أبو لبابة بشير بن عبد المنذر، و قيل: اسمه رفاعة، شهد العقبة، و سار مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم الى بدر فرده إلى المدينة فاستخلفه عليها، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عمر بن الخطاب، و روى عنه ولداه، و عبد الله بن عمر، و سالم، و نافع و غيرهم، مات في خلافة علي عليه السلام أنظر: أسد الغابة ٥: ٢٨٤، تهذيب التهذيب ١٢: ٢٣٥- ٩٨٩، الإصابة في تمييز الصحابة ٤: ١٦٨، رجال الطوسي: ٩.
[١] سنن أبي داود ٣: ١٢٣- ٢٨٩٩، سنن الترمذي ٤: ٣٦٧- ٢١٠٣، نصب الراية ٤: ٥٩، جامع الأصول ٩: ٦١٨- ٧٤٠٨، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٨: ٦٠.
[٥] السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢١٥، سنن الدارمي ٢: ٣٨١، أسد الغابة ٥: ١٨٥.