المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣١
الكتاب المسح على الخفين» [١].
و رواية أخرى: «ما أبالي أ مسحت على الخفين أو على ظهر عير بالفلاة» [٢].
و لم نر أحدا من الصحابة خالفه في ذلك، أو اعترض قوله بإنكار مع ظهوره.
و روي عن ابن عباس أنه قال: سبق كتاب الله المسح على الخفين [٣]، و لم ينكر ذلك عليه أحد.
و روي عن عائشة [١] أنها قالت: لأن تقطع رجلاي بالمواسي أحب إلى من أن أمسح على الخفين [٤]، و لم نعرف رادا لقولها أو منكرا عليها.
فأما الأخبار التي رووها من أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم مسح على خفيه، و أباح المسح على الخفين [٥] فلا يعارض ظاهر الكتاب، لأن نسخ الكتاب أو تخصيصه بها- و لا بد من أحدهما- غير جائز.
و لنا أيضا على سبيل الاستظهار أن نتقبلها و نحملها على ظاهر الضرورة، أما لبرد شديد يخاف منه على النفس أو الأعضاء، أو لعدو مرهق، و الضرورة تبيح ذلك عندنا.
[١] عائشة بنت أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة، تزوجها النبي صلى الله عليه و آله و سلم قبل الهجرة بسنتين بعد وفاة خديجة عليها السلام، روت عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عن أبيها و عمر و سعد بن أبي وقاص و جماعة من الصحابة، و روى عنها أبو هريرة، و أبو موسى، و ابن عباس، و عروة، و سعيد بن المسيب و غيرهم ماتت سنة ٥٨ ه. انظر: العبر ١: ٦٣، أسد الغابة ٥: ٥٠١، تذكرة الحفاظ ١: ٢٧- ١٣ سير أعلام النبلاء ٢: ١٣٥- ١١٩، الإصابة في تمييز الصحابة ٤.
٣٥٩.
[١] السنن الكبرى للبيهقي ١: ٢٧٢، مصنف ابن أبي شيبة ١: ٢١٣- ٣، في المصادر: «سبق» بدل، «نسخ».
[٢] التحقيق في اختلاف الحديث ١: ١٥٦.
[٣] مصنف ابن أبي شيبة ١: ٢١٣- ٤، التحقيق في اختلاف الحديث ١: ١٥٦، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٢٧٣.
[٥] مصنف ابن أبي شيبة ١: ٢١٤- ١٠، نصب الراية ١: ١٧٤، التفسير الكبير للرازي ١١: ١٦٣.
[٦] انظر: صحيح البخاري ١: ١٥٨- ١٩٦- ١٩٩، صحيح مسلم ١: ٢٢٧- ٢٢٨- ٧٢- ٧٥، سنن أبي داود ١:
٣٦- ١٤٩، جامع الأصول ٧: ٢٢٨- ٥٢٦٩، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٥٣.