المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٤
أن وقت المغرب ممتد الى وقت اجتماع الظلمة، فقد وضح أن لها وقتين.
و أيضا ما رواه أبو هريرة: أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إن للصلاة أولا و آخرا، و إن أول وقت المغرب إذا غابت الشمس، و آخره حين يغيب الشفق» [١].
و إيضا ما روي عنه عليه السلام أنه صلى المغرب في اليوم الأول حين غابت الشمس، و صلى في اليوم الثاني حين كاد الشفق أن يغيب [٢].
و أيضا ما روي من أنه عليه السلام قال: «إنما التفريط أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى» [٣]، و هذا الخبر يقتضي أن صلاة المغرب لا تفوت إلا بعد دخول العشاء الآخرة، و المخالف يقول بفوته قبل ذلك.
و ليس لهم أن يحتجوا بما روي عنه عليه السلام «من أنه أحل المغرب في اليوم الأول حين غابت الشمس، و في اليوم الثاني حين غابت الشمس وقتا واحدا لم يزل عنه» [٤].
و ذلك أن فعلهما في اليومين في وقت واحد لا يدل على أنه لا وقت لها غيره، لانه روي أنه عليه السلام «صلى العصر في اليومين جميعا قبل اصفرار الشمس» [٥]، و لم يدل ذلك على أن ما بعد اصفرارها ليس بوقت العصر.
و لا لهم أيضا أن يتعلقوا بما روي عنه عليه السلام من قوله: «بادروا بصلاة المغرب
[١] سنن الترمذي ١: ٢٨٣- ١٥١، مسند أحمد ٢: ٢٣٢، كنز العمال ٧: ٣٥٨- ١٩٢٥٧، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٣٧٦.
[٢] صحيح مسلم ١: ٤٢٨- ١٧٦، جامع الأصول ٥: ٢٠٧- ٣٢٧٠، سنن الدار قطني ١: ٢٦٤- ٣٠.
[٣] صحيح مسلم ١: ٤٧٣- ٣١١، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٣٧٦، سنن أبى داود ١: ١٢١- ٤٤١، سنن النسائي ١: ٢٩٤، سنن الدار قطني ١: ٣٨٦- ١٢، جامع الأصول ٥: ١٩٩- ٣٣٥٦.
[٤] سنن الدارقطني ١: ٢٦١- ١٨، نيل الأوطار ١: ٣٨٠، جامع الأصول ٥: ٢١٢ و ٢١٣- ٣٢٧٣، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥٩.
[٥] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥٧.