المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠١
و الشعر يبين منها في حال حياتها و لا يكون ميتة، لأنه لو كان ميتة كان بمنزلة سائر أجزائها، و يمنع الانتفاع به، و إذا ثبت أن الشعر، و الصوف، و القرن لا حياة فيه لم يحله الموت، و إذا لم يحله الموت كانت حياته بعده كحياته قبله.
و ليس لهم أن يتعلقوا بقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [١] فإن اسم الميتة يتناول الجملة بسائر أجزائها، و ذلك أن الميتة اسم لما يحله الموت، و الشعر لا يحله الموت كما لا تحله الحياة، و يخرج عن الظاهر.
و ليس لأحد أن يقول: إن الشعر و الصوف من جملة الخنزير و الكلب، و هما نجسان.
و ذلك أنه لا يكون من جملة الحي إلا ما تحله الحياة، و ما لا تحله الحياة ليس من جملته و إن كان متصلا به.
المسألة العشرون [جلد الميتة لا يطهر بالدباغ]
«جلد الميتة لا يطهر بالدباغ» [١].
هذا صحيح، و عندنا أنه لا يطهر جلد الميتة بالدباغ.
و خالف سائر الفقهاء في ذلك [٢] إلا ما روي عن أحمد بن حنبل، فإنه يمنع من
[١] حكاها في البحر عن أكثر القاسمية و الناصرية ج ١ ص ٢٣ قال المؤيد بالله في شرح التجريد ج ١ ص ٣٠ (مخطوطة) و هو مذهب القاسم و الناصر و هو المروي عن جعفر بن محمد عليه السلام و الأظهر فيه أنه إجماع أهل البيت (ح).
[١] سورة المائدة، الآية: ٣.
[٢] اللباب في شرح الكتاب ١: ٢٤، الهداية للمرغيناني ١: ٢٠، حلية العلماء ١: ١١٠، المجموع شرح المهذب ١: ٢١٥ و ٢١٧، أحكام القرآن للجصاص ١: ١٤٢، نيل الأوطار ١: ٧٣، المحلى بالآثار ١: ١٣٢، بداية المجتهد ١: ٨٠.