المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٤
النوم» بين الأذان و الإقامة، ثم أحدث الناس بالكوفة «حي على الصلاة، حي على الفلاح»، مرتين بين الأذان و الإقامة، و هو حسن [١].
و ذهب الشافعي الى أن التثويب مسنون في صلاة الصبح دون غيرها [٢].
و حكي عنه أنه قال في الجديد: هو غير مسنون [٣].
و قال النخعي: هو مسنون في أذان سائر الصلوات [٤] الدليل على صحة ما ذهبنا اليه بعد الإجماع المتقدم: أن التثويب لو كان مشروعا، لوجب أن يقوم دليل شرعي يقطع العذر على ذلك، و لا دليل عليه، المحنة بيننا و بين من خالف فيه.
و أيضا فلا خلاف في أن من ترك التثويب لا يلحقه ذم، لأنه إما أن يكون مسنونا على قول بعض الفقهاء، و غير مسنون على قول البعض الآخر، و في كلا الأمرين لا ذم على تاركه، و ما لا ذم في تركه و يخشى في فعله أن يكون بدعة و معصية يستحق بها الذم فتركه أولى و أحوط في الشريعة.
المسألة السبعون [الإقامة مثنى مثنى كالأذان]
«الإقامة مثنى مثنى كالأذان [١]».
هذا صحيح، و هو مذهب أصحابنا كلهم، و وافق عليه أبو حنيفة و أصحابه،
[١] ذكر في البحر أن الإقامة مثنى و ذكر عن الناصر ان التكبير في أولها أربع ج ١ ص ١٩٦ (ح).
[١] الأصل للشيباني ١: ١٣٠، حلية العلماء ٢: ٤٠، المبسوط للسرخسي ١: ١٣٠.
[٢] المجموع شرح المهذب ٣: ٩٤، حلية العلماء ٢: ٤٠، مغني المحتاج ١: ١٣٦، السراج الوهاج: ٣٧.
[٣] المجموع شرح المهذب ٣: ٩٢، ٩٧، الام ١: ١٠٤، التحقيق لابن الجوزي ١: ٢٤٨.
[٤] حلية العلماء ٢: ٤١، المجموع شرح المهذب ٣: ٩٨.