المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠٩
فإن تعلقوا بما روي من أنه عليه السلام وقت لأهل المشرق ذات عرق [١].
فالجواب عنه إنا نقول: إنه ميقات، لكنه آخر ميقات أهل العراق، و الميقات الأول أفضل لأنه أسبق [١].
المسألة الحادية و الأربعون و المائة [التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من القران و الإفراد]
«التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من القران و الإفراد» [٢].
هذا صحيح و إليه يذهب أصحابنا.
و قال الشافعي في قوله الجديد: التمتع أفضل من الإفراد، و له قول قديم: إن الإفراد أفضل [٢].
و قال أحمد، و أصحاب الحديث: التمتع أفضل [٣].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: القران أفضل من الجميع [٤].
دليلنا على ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتقدم ذكره: أن التمتع بالعمرة إلى الحج مشقته أكثر، و كلفته أوفر، و الثواب على قدر المشقة فثبت أن التمتع أفضل.
فإن احتجوا بأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في حجته حج مفردا أو قارنا- على ما اختلف به
[١] في (د) و (ط): «أشق»، بدل: «أسبق».
[٢] حكى هذا في البحر عن الباقر و الصادق و احمد بن عيسى و إسماعيل و موسى ابني جعفر و لم يذكر الناصر (ح).
[١] سنن الدار قطني ٢: ٢٣٥- ٢٣٧. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٢٧، ٢٨، نصب الراية ٣: ١٢- ١٤.
[٣] المجموع شرح المهذب ٧: ١٥١ و ١٥٢، حلية العلماء ٣: ٢٥٩، أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٥٦.
[٤] المغني لابن قدامة ٣: ٢٣٢، الشرح الكبير ٣: ٢٣٢، حلية العلماء ٣: ٢٥٩.
[٥] المبسوط للسرخسي ٤: ٢٥، الحجة للشيباني ٢: ١، الهداية للمرغيناني ١: ١٥٣. اللباب في شرح الكتاب ١: ١٩٦، أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٥٦.