المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٦
المسألة الثلاثون و المائة [من أفطر في شهر رمضان متعمدا فعليه الكفارة]
«من أفطر في شهر رمضان متعمدا فلا كفارة عليه في إحدى الروايتين، و عليه الكفارة في الرواية الأخرى» [١].
الذي يذهب إليه أصحابنا: أن من تعمد الأكل، و الشرب، و الجماع قضى و كفر.
و [يدل عليه بعد] الإجماع المتقدم أنه لا خلاف في أن من أفسد صومه فأكل و شرب فقد تعلق على ذمته حق لله تعالى، و أجمعوا على أنه إذا قضى و كفر برئت ذمته، و لا إجماع على براءة ذمته متى قضى و لم يكفر، و لا دليل يثمر [٢] اليقين، فيجب أن يكفر لتبرأ ذمته بيقين، كما اشتغلت بيقين.
و أيضا ما روي عنه عليه السلام انه قال: «من أفطر في شهر رمضان فعليه ما على المظاهر» [١].
فإن قيل: لفظ المظاهر بالإطلاق لا يتناول العامد و غيره، و هو عام فيهما و على العامد كفارة و على المفطر مثلها [٣].
و أيضا فقد روي أن رجلا أتي النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أفطرت في شهر رمضان.
فقال عليه السلام: «أعتق رقبة» [٢] فخرج كلامه مخرج الجواب لسؤال السائل و صار السؤال مضمرا في الجواب، فكأنه قال عليه السلام: أعتق رقبة لأنك أفطرت.
[١] عدم لزوم الكفارة فيمن وطأ حكاه في البحر عن الناصر ج ٢ ص ٢٤٩ (ح).
[٢] في (د) و (ط): «يتم» بدل «يثمر».
[٣] كذا في جميع النسخ، و العبارة مضطربة.
[٢] سنن الدار قطني ٢: ١٩٠- ٥٢. نصب الراية ٢: ٤٤٩، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢٢٩.
[٤] سنن أبي داود ٢: ٣١٣- ٢٣٩٢. سنن الدارمي ٢: ١١. الموطأ ١: ٢٩٦- ٢٨، صحيح مسلم ٢: ٧٨٢- ٨٣، نصب الراية ٢: ٤٥٠، مجمع الزوائد ٣: ١٦٨.