المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٤
طهورا» [١].
و أيضا فقد علمنا أنه إذا تيمم بما ذكرناه استباح الصلاة بالإجماع، و إذا تيمم بما ذكره المخالف لم يستبحها بإجماع و علم، فيجب أن يكون الاحتياط و الاستظهار فيما ذكرناه.
و لك أيضا أن تقول: أنه على يقين من الحدث، فلا يجوز أن يستبيح الصلاة إلا بيقين، و لا يقين إلا بما ذكرناه دون ما ذكره المخالف.
المسألة التاسعة و الأربعون [لا يجوز التيمم بتراب نجس]
«لا يجوز التيمم بتراب نجس، و لا مستعمل [١]».
أما التراب النجس فلا خلاف في أن التيمم به لا يجوز، كما لا يجوز الوضوء بالماء النجس.
و أما التراب المستعمل فيجوز التيمم به، كما يجوز الوضوء بالماء المستعمل، و قد دللنا على ذلك فيما مضى، و إنما بنى من منع من التيمم بالتراب المستعمل ذلك على المنع بالوضوء بالماء المستعمل، و قد دللنا على جواز الوضوء بالماء المستعمل و أوضحناه.
و يدل على ذلك أيضا قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ [٢] و لم يفرق بين أن يكون الصعيد مستعملا أو غير مستعمل.
[١] اما المتنجس ففي البحر أنه لا يجزى رواه عن الأكثر إذا تغير بالنجاسة و عن أكثر العترة اي القاسمية و الناصرية إذا لم يتغير ج ١ ص ١١٩ (ح).
[١] دعائم الإسلام ١: ١٢٠- ١٢١، صحيح مسلم ١: ٣٧١- ٥٢٢، سنن الدار قطني ١: ١٧٦- ٢، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٢١٣، نصب الراية ١: ١٥٨.
[٢] سورة المائدة، الآية: ٦.