المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢
خفيف الظهر من «حمل» الخطايا
و عريان الصحيفة من جناح
مسوق في الأمور إلى هداها
و مدلول على باب النجاح
من القوم الذين لهم قلوب
بذكر الله عامرة النواحي
بأجسام من التقوى مراض
لمبصرها و أديان صحاح
بني الآباء قوموا فاندبوه
بالسنة بما تثني فصاح
و إن شئتم له عقرا مشلوا
نفوس ذوي اللقاح عن اللقاح
أصابك كل منهمر دلوح
و حامل كل مثقلة رداح
و رواك الغمام الجون يسري
بطيء الخطو كالإبل الرزاح
تراب طاب ساكنه فباتت
تأرج فيه أنفاس الرياح
غني أن تجاوره الخزامى
و توقد حوله سروج الأقاحي» [١]
أما الشريف الرضي فقد رثاه بقصيدة ميمية رائعة بلغت ٨٩ بيتا مطلعها:
وسمتك حالية الربيع المرهم
و سقتك ساقية الغمام المرزم
و غدت عليك من الحياء بمودع
لا عن قلى و من الندى بمسلم
قد كنت أعذل قبل موتك من بكى
فاليوم لي عجب من المتبسم
و أذود دمعي أن يبل محاجري
فاليوم أعلمه بما لم يعلم
لا قلت بعدك للمدامع كفكفي
من عبرة و لو أن دمعي من دمي
إن ابن موسى و البقاء إلى مدى
أعطى القياد بمارن لم يخطم
و مضى رحيض الثوب غير مدنس
و قضى نقي العود غير موصم
[١] ديوان الشريف المرتضى ١: ٣٤٦- ٣٤٩، و قد أورد ابن الجوزي في المنتظم ٧: ٢٤٨ بضعة أبيات من هذه القصيدة لا تخلو من التصحيف و التحريف.