المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٤
وجهه، و حد الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر الذقن طولا، و ما دارت السبابة و الإبهام و الوسطى عرضا.
فمن كان ذا لحية كثيفة تغطي بشرة وجهه، فالواجب عليه غسل ما ظهر من بشرة وجهه، و ما لا يظهر مما تغطية اللحية لا يلزمه إيصال الماء إليه، و يجزيه إجراء الماء على اللحية من غير إيصاله إلى البشرة المستورة.
و وافقنا الشافعي في ذلك، إلا في حد الوجه، فإنه حده في كتاب (الأم) بأنه من قصاص شعر الرأس و أصول الأذنين الى ما أقبل من الذقن و اللحيين [١].
و حده المزني [١]: بأنه من منابت شعر رأسه، و أصول أذنيه، و منتهى اللحية، الى ما أقبل من وجهه و ذقنه [٢].
و قال أبو حنيفة: يلزمه غسل ما ظهر من الوجه و من اللحية ربعها [٣].
و قال أبو يوسف: يلزمه إمرار الماء على ما ظهر من بشرة الوجه، فأما ما غطاه الشعر فلا يلزمه إيصال الماء اليه، و لا إمراره على الشعر النابت عليه [٤].
[١] أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق المزني المصري، صاحب الشافعي و من أكبر أنصاره و ناشري مذهبه حتى قال الشافعي في حقه: المزني ناصر مذهبي، و له في المذهب كتب كثيرة منها:
المختصر، الجامع الكبير و الجامع الصغير و المبسوط و المنثور و غيرها، كانت ولادته سنة ١٧٥ ه و وفاته سنة ٢٦٤ ه انظر: طبقات الشافعية لابن هداية: ٥، طبقات الفقهاء للشيرازي: ٧٩، طبقات الشافعية لابن قاضي شبهة ١: ٥٨- ٣، وفيات الأعيان ١: ٢١٧- ٩٣.
[١] الأم ١: ٤.
[٣] مختصر المزني (ضمن كتاب الام) ٨: ٩٤.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ٨٠، شرح فتح القدير ١: ١٣، الفتاوى الهندية ١: ٤، أحكام القرآن للجصاص ٣:
٣٤٣، المغني لابن قدامة ١: ١٠١، حلية العلماء ١: ١٤٢، و في نسخة (د): «يلزمه غسل الوجه».
[٥] المبسوط للسرخسي ١: ٨٠، أحكام القرآن للجصاص ٣- ٣٤٣، حلية العلماء ١: ١٤٣.