المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٧
المسألة الأولى [إذا وقعت النجاسة في ماء يسير نجس]
قال الناصر رحمه الله:
«إذا وقعت النجاسة في ماء يسير نجس، تغير بها أو لم يتغير» [١].
قال الشريف الأجل المرتضى علم الهدى رحمه الله: هذا صحيح، و هو مذهب الشيعة الإمامية و جميع الفقهاء، و إنما خالف في ذلك مالك [٢]، و الأوزاعي [٣] و أهل الظاهر [٤] و راعوا في نجاسة الماء- القليل منه و الكثير- تغير أحد أوصافه من طعم، أو لون، أو رائحة [١].
و الحجة في صحة مذهبنا: إجماع الشيعة الإمامية، و في إجماعهم عندنا الحجة،
[١] مثل هذا عن الناصر رحمه الله عند الزيدية في اليمن حكاه الإمام المهدي في البحر ج ١ ص ٣٢. (ح).
[٢] أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الحميري المدني الأصبحي، ولد سنة ٩٣ هجرية، و طلب العلم و هو حدث، فأخذ عن جمع كثير منهم: الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، و نافع، و الزهري، و سعيد المقبري، و حدث عنه: ابن المبارك و القطان، و ابن مهدي، و ابن وهب و غيرهم، و توفى سنة ١٧٩ ه انظر: سير أعلام النبلاء ٨: ٤٨- ١١٩٣، تذكرة الحفاظ ١: ٢٠٧- ١٩٩، تهذيب التهذيب ١٠: ٥- ٣، طبقات الفقهاء للشيرازي: ٤٢.
[٣] أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي الدمشقي، إمام أهل الشام، ولد في بعلبك سنة ٨٨ ه رحل إلى طلب العلم و الحديث، فأخذ عن عطاء بن أبي رباح، و قتادة، و ربيعة، و الزهري و جعفر بن محمد الصادق عليه السلام و غيرهم، و حدث عنه: مالك، و شعبة، و الثوري، و ابن المبارك، و أبو إسحاق الفزاري و آخرون، توفي سنة ١٥٧ ه انظر: تهذيب التهذيب ٦: ٢١٦- ٤٨٧، العبر للذهبي ١: ٢٢٧، وفيات الأعيان ٣:
١٢٧- ٣٦١، تذكرة الحفاظ ١: ١٧٨- ١٧٧، رجال الشيخ الطوسي: ٢٣١- ١٣٣.
[٤] أهل الظاهر: هؤلاء جماعة ينتحلون مذهب داود بن علي الأصبهاني، فإنهم يجرون النصوص على ظاهرها.
و يلغون ما سوى ذلك من الرأي و التأويل و القياس، و من أكابرهم القاضي الجزري، و ابن حزم الأندلسي.
انظر: الملل و النحل ١: ١٨٧، الأنساب للسمعاني ٤: ٩٩، الفهرست لابن النديم: ٢٧١.
[١] بداية المجتهد ١: ٢٤، المجموع شرح المهذب ١: ١١٣، المحلى بالآثار ١: ١٤١، أحكام القرآن للجصاص ٥:
٢٠٥، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٣: ٤٢.