المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣
و قال-: «و يقوى في نفسي عاجلا- الى أن يقع التأمل لذلك- صحة ما ذهب إليه الشافعي، و الوجه فيه أنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة، لأدى ذلك إلى ان الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر من الماء عليه، و ذلك يشق، فدل على أن الماء إذا ورد على النجاسة لا يعتبر فيه القلة و الكثرة كما يعتبر فيما ترد النجاسة عليه» [١].
و قال عند قول المصنف: «تكبيرة الافتتاح من الصلاة، و التسليم ليس منها»:
«لم أجد لأصحابنا الى هذه الغاية نصا في هاتين المسألتين و يقوى في نفسي أن تكبيرة الافتتاح من الصلاة، و أن التسليم أيضا من جملة الصلاة، و هو ركن من أركانها، و هو مذهب الشافعي، و وجدت بعض أصحابنا يقول في كتاب له إن السلام سنة غير مفروض، و من تركه متعمدا لا شيء عليه» [١].
و هذا دليل على سبق طرح بعض المسائل الفرعية في فقه الزيدية،- كما في فقه أهل السنة- قبل طرحه في فقه الإمامية. و هذا باب يلجه من له علاقة بتاريخ الفقه و بمعرفة سير المسائل المطروحة في الفقه.
٩- و قد يكذب السيد نسبة قول إلى بعض الفقهاء، و هذا دليل على معرفته التامة بآراء الآخرين و إنصافه فيهم، قال في مسألة بول الصبي بعد نقل الآراء فيها: «و من حكى عن الشافعي أنه ليس بنجس فقد و هم عليه» [٢].
١٠- و ربما يختار السيد قولا و ينسبه إلينا، و هو خلاف إجماع الإمامية،
[١] انظر المسألة المرقمة: ٨٢، و كذا قال فيمن لا يجد ماء و لا ترابا: «و ليس لأصحابنا في هذه المسألة نص صريح، و ٥٤، و كذا ٦٤.
[١] انظر المسألة المرقمة: ٤.
[٣] انظر المسألة المرقمة: ١٣