المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٧
المواضع، فكذلك مبلغه في كل موضع.
المسألة الرابعة و العشرون و المائة [لا تحل الصدقة لقوي مكتسب]
«لا تحل الصدقة لقوي مكتسب [١]».
هذا صحيح عندنا أن من كان مكتسبا محترفا لقدر كفاية و قادرا لصحته و قوته على الاكتساب فهو كالغني في أن الصدقة لا تحل له.
و قال الشافعي: الاستغناء بالكسب يقوم مقام الاستغناء بالمال، إذا كان ذلك يقوم بالكفاية [١].
و قال أبو حنيفة: لا يحرم الكسب أخذ الصدقة، و إنما تحريمها أن يكون معه مائتا درهم فصاعدا أو قيمتها [٢].
دليلنا: الإجماع المتقدم ذكره.
و أيضا ما روي: أن رجلين أتيا النبي صلى الله عليه و آله و سلم يسألانه الصدقة، فصعد بصره فيهما و صوبه ثم قال: «إن شئتما أعطيتكما، و لا حظ فيها لغني و لا لذي قوة مكتسب» [٣].
و أيضا ما روي عنه عليه السلام أنه قال: «لا تحل الصدقة لغني و لا لذي مرة قوي» [٤].
[١] ذكره في البحر ج ٢ ص ١٧٥ عن الناصر تفسير الفقير و لم يذكر هذه المسألة إلا للشافعي (ح).
[١] المغني لابن قدامة ٢: ٥٢٣، ٥٢٤، المجموع شرح المهذب ٦: ١٩٠.
[٢] اللباب في شرح الكتاب ١: ١٥٧، المغني لابن قدامة ٢: ٥٢٤، الهداية للمرغيناني ١: ١١٤، شرح فتح القدير ٢: ٢١٥.
[٣] سنن أبي داود ٢: ١١٨- ١٦٣٣، سنن النسائي ٥: ٩٩- ١٠٠، جامع الأصول ٤: ٦٦٢- ٢٧٥٦، مسند أحمد ٥: ٣٦٢، نصب الراية ٢: ٤٠١، مجمع الزوائد ٣: ٩٢.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١١٨- ١٦٣٤، سنن النسائي ٥: ٩٩، جامع الأصول ٤: ٦١١- ٢٧٥٤، مسند احمد ٢: ١٩٢ و ٣٨٩، سنن الترمذي ٣: ٤٢- ٦٥٢.