المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٦
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ [١] و قد بينا [٢] أن الرجس و الرجز بمعنى واحد في الشريعة.
فأما الشراب الذي يسكر كثيره: فكل من قال إنه محرم الشرب، ذهب إلى أنه نجس كالخمر. و إنما يذهب إلى طهارته من ذهب الى إباحة شربه [٣].
و قد دلت الأدلة الواضحة على تحريم كل شراب أسكر كثيره، فوجب أن يكون نجسا، لأنه لا خلاف في أن نجاسته تابعة لتحريم شربه.
المسألة السابعة عشرة [كل حيوان ليس له دم سائل فإنه لا ينجس بالموت]
«كل حيوان ليس له دم سائل فإنه لا ينجس بالموت، [و لا ينجس الماء]» [١] [٢].
و هذا صحيح عندنا: أن كل ما لا نفس له سائلة كالذباب، و الجراد، و الزنابير، و ما أشبهها، لا ينجس بالموت و لا ينجس الماء إذا وقع فيه، قليلا كان أو كثيرا، و أبو حنيفة وافقنا في هذه المسألة [٤] و كذلك مالك [٥].
[١] ما بين المعقوفين ساقط من (ط) و (د).
[٢] هذه حكاها في البحر مؤلفه الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى أحد أئمة الزيدية ج ١ ص ١٤- ١٥ و ظاهره حكاية الإجماع عليها (ح).
[١] سورة المائدة، الآية: ٩٠.
[٢] مر ذلك في المسألة ١٤ و أيضا في الانتصار: ص ١٥.
[٣] المجموع شرح المهذب ٢: ٥٦٤، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦: ٢٩٥ و ١٠: ١٣١، المغني لابن قدامة ١٠: ٣٤١.
[٥] الهداية للمرغيناني ١: ١٩، المبسوط للسرخسي ١: ٥١، اللباب في شرح الكتاب ١: ٢٢، حلية العلماء ١:
٣١١.
[٦] الاستذكار لابن عبد البر ١: ٢١٢، المدونة الكبرى ١: ٤- ٥، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٣: ٤٦، حلية العلماء ١: ٣١١.