المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٤
الثوب لا يغسل إلا من أشياء مخصوصة، ليس فيها المذي.
المسألة الخامسة عشرة [الدم من كل حيوان له نفس سائلة نجس]
«الدم كله نجس» [١].
عندنا: أن دم السمك طاهر، لا بأس بقليله و كثيره في الثوب، و كذلك ما لا دم له سائل نحو البراغيث و البق، و هو مذهب أبي حنيفة و أصحابه [١].
و قال مالك في دم البراغيث: إنه إذا تفاحش غسل، و إذا لم يتفاحش لا بأس به [٢].
و قال: يغسل دم السمك، و الذباب [٣].
و سوى الشافعي بين الدماء كلها في النجاسة [٤].
فأما دليلنا على طهارة دم السمك [٥] فهو بعد إجماع الفرقة المحقة، قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ [٦] يقتضي إباحة ظاهرة [٢]، و إباحة لكل سمك و طهارة لجميع أجزائه، لأن التحليل يقتضي الإباحة من جميع الوجوه.
[١] ذكر في البحر عن الأكثر نجاسة الدم السافح عند الأكثر ج ١ ص ١٦ ثم حكى عن الناصر في ص ١٧ تحديد غير السافح بمثل رؤوس الابر و حب الخردل فكأنه يرخص في غير السافح المذكور (ح).
[٢] ما أثبتناه من (د) و في باقي الأصول: طاهرة.
[١] اللباب في شرح الكتاب ١: ٢٣، الهداية للمرغيناني ١: ١٩، شرح فتح القدير ١: ١٨٣، المبسوط للسرخسي ١: ٨٦، أحكام القرآن للجصاص ١: ١٥٢.
[٢] المدونة الكبرى ١: ٢١، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٣٨، أحكام القرآن للجصاص ١: ١٥٢.
[٣] المدونة الكبرى ١: ٢١، مواهب الجليل: ١: ٩٨، أحكام القرآن للجصاص ١: ١٥٢.
[٤] المجموع شرح المهذب ٢، ٥٥٥، مغني المحتاج ١: ٧٨، حلية العلماء ١: ٣٠٩، أحكام القرآن للجصاص ١:
١٥٢.
[٥] في (ن) و (ج) إضافة: و الذباب.
[٦] سورة المائدة، الآية: ٩٦.