المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٢
و الخنزير- طاهر يجوز الوضوء به.
و يكره سؤر ما يأكل الجيف و الميتة من هذه الجملة، و كذلك يكره سؤر الجلال، و بمثل ذلك قال الشافعي [١].
و قال مالك: أسآر جميع الحيوان طاهر [٢]، و هو مذهب أهل الظاهر [٣].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: سباع ذوات الأربع كلها نجسة، و كذلك أسآرها، ما خلا الهر فإن سؤرها طاهر، إلا أن الوضوء به مكروه، و إن فعل أجزأ [٤]، و لم يكره أبو يوسف سؤر الهر [٥].
و أما سؤر جميع سباع الطير، و حشرات الأرض كالفأرة، و الحية، و ما أشبهها، فتجري عندهم مجرى سؤر الهر في كراهية الوضوء به [٦].
دليلنا على كراهية سؤر ما ذكرناه و جواز الوضوء، قوله تعالى وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [٧].
و قوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [٨]، و قد علمنا أن شرب البهائم منه لا يخرجه من أن يكون منزلا من السماء، فيجب بقاؤه على أصل الطهارة.
[١] المجموع شرح المهذب ١: ١٧٢، حلية العلماء ١: ٣١٣.
[٢] بداية المجتهد ١: ٢٩، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٢٥٨، المدونة الكبرى ١: ٥، حلية العلماء ١: ٣١٣، المحلى بالآثار ١: ١٤٠، المجموع شرح المهذب ٢: ٥٨٠، المبسوط للسرخسي ١: ٤٨.
[٣] المحلى بالآثار ١: ١٣٨، حلية العلماء ١: ٣١٣، المغني لابن قدامة ١: ٤١، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٢٦١.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ٤٨، شرح فتح القدير ١: ٩٥، الهداية للمرغيناني ١: ٢٣.
[٥] المبسوط للسرخسي ١: ٥١، الهداية للمرغيناني ١: ٢٣.
[٦] اللباب في شرح الكتاب ١: ٢٩، الهداية للمرغيناني ١: ٢٣، الأصل للشيباني ١: ٣٢.
[٧] سورة الفرقان، الآية: ٤٨.
[٨] سورة الأنفال، الآية: ١١.