المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٢
تبلغ ما تسعانه مقدار الكر، و أصحاب القلتين لا يمكنهم استعمال خبر الكر، لأنه لا نعرف شيئا من الأكرار تبلغ خمس مائة رطل.
فإن قيل: و لا نعرف أيضا كرا يبلغ ألفا و مائتي رطل.
قلنا: الأكرار مختلفة في البلدان، و قد ذكر الناس اختلافها و مبالغها في عادات أهلها، و قالوا في الكر السليماني: أنه سدس و عشر العدد [١]، فإنه ألف و تسع مائة رطل و عشرون رطلا بالبغدادي، فإذا نقصنا من ذلك الرطل المدني و العراقي قارب المبلغ الذي ذكرناه، فمن ادعى أن الذي حددنا [٢] به الكر غير معروف، مبطل على كل حال.
المسألة الثالثة [هل يفرق بين ورود الماء على النجاسة و بين ورود النجاسة على الماء]
«و لا فرق بين ورود الماء على النجاسة، و بين ورود النجاسة على الماء» [٣].
هذه المسألة لا أعرف فيها نصا لأصحابنا، و لا قولا صريحا.
و الشافعي يفرق بين ورود الماء على النجاسة، و ورودها عليه، فيعتبر القلتين في ورود النجاسة على الماء، و لا يعتبر في ورود الماء على النجاسة [١].
و خالفه سائر الفقهاء في هذه المسألة، و يقوى في نفسي عاجلا- إلى أن يقع
[١] في (د) و (ط): «المعدل» بدل «العدد».
[٢] في (د) و (ط): حدد.
[٣] ذكرها في البحر عن (ه) اي القاسمية و الناصرية اي أتباع القاسم و الناصر عموما ج ١ ص ٣٣ (ح).
[٣] المجموع شرح المهذب ١: ١٣٨، حلية العلماء ١: ٨٨، بداية المجتهد ١: ٢٦، الاستذكار لابن عبد البر ١:
١٩٦.