المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٠
و إذا كان كرا لم ينجس [١].
و حد الكر بأنه ثلاثة آلاف رطل [٢].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [٣].
و قد علمنا أن الماء الكثير إذا خالطته نجاسة فلم يتغير أحد [١] أوصافه، لم يخرجه من أن يكون منزلا من السماء، و من أن يكون مستحقا لهذا الوصف، فيجب أن يكون الحكم المقترن بهذا الاسم (لازما له ما لزمه هذا الاسم) [٢].
و قد روى أصحاب الحديث عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: «إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا» [٤].
و روت الشيعة الإمامية عن أئمتها عليهم السلام بألفاظ مختلفة، و وجوه مختلفة: أن الماء إذا بلغ كرا لم ينجسه ما يقع فيه من نجاسة، إلا بأن يغير أحد أوصافه [٥].
و أجمعت الشيعة الإمامية على هذه المسألة، و إجماعها هو الحجة فيها.
و أما الكلام في تصحيح الحد الذي ذكرناه من الكر و تعينه بالأرطال، فالحجة في صحته إجماع الإمامية عليه و إجماعها هو الحجة.
[١] كلمة «أحد» محذوفة في «د» و «ط».
[٢] ما بين الهلالين ليس في «د» و «ط».
[١] الخلاف للشيخ الطوسي ١: ١٩٠ مسألة ١٤٧، و انظر أحكام القرآن للجصاص ٥: ٢٠٥.
[٢] حكاه عنه العلامة الحلي في منتهى المطلب ١: ٤٠، و ذكره السيد المرتضى أيضا في الانتصار: ٨.
[٣] سورة الفرقان: الآية ٤٨.
[٦] الخلاف للشيخ الطوسي ١: ١٧٤ مسألة ١٢٧، منتهى المطلب ١: ٣٤، عوالي الآلي ٢: ١٦- ٣٠ و لم نعثر على الحديث بلفظة في المجامع الحديثية للجمهور سوى ما حكاه الجزري مرسلا عن ابن سيرين كما في النهاية ٤: ١٦٢.
[٧] انظر الكافي ٣: ٢- ٢، من لا يحضره الفقيه ١: ٨- ١٢، التهذيب ١: ٣٩- ١٠٧، الاستبصار ١: ٦- ١- ٣.