المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٨
المواريث» [١].
و في خبر آخر: «لا تعمروا و لا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فسبيله سبيل المواريث» [٢].
فالجواب عنه: أن العمرى لا ترجع إلى الذي أعطاها قبل انقضاء مدتها و ترجع بعد انقضاء المدة كالإجارة، و انما ورث الوارث هذه المنافع كما يرثون منافع الإجارة، و ليس دخول الميراث فيها دلالة على ملك الرقبة دون ملك المنفعة.
المسألة الحادية المائتان [هل يصير الدين المؤجل حالا بموت من عليه الدين]
«لا يصير الدين المؤجل [١] حالا بموت من عليه الدين» [٢].
هذه المسألة لا أعرف لأصحابنا إلى الآن فيها نصا معينا فأحكيه.
و فقهاء الأمصار كلهم يذهبون إلى أن الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه الدين.
و يقوى في نفسي ما ذهب إليه الفقهاء.
و يمكن أن يستدل على صحته بقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٣] فعلق تعالى قسمة الميراث بقضاء الدين و إنجازه، فلو تأخر قضاء الدين
[١] في (ط) و (د): «للرجل» بدل: «المؤجل».
[٢] حكى في البحر عن الأئمة القاسم و الناصر و المؤيد بالله ان الدين المؤجل لا يحل بموت من هو عليه ج ٣ ص ٣٩٦ (ح).
[١] صحيح مسلم ٣: ١٢٤٥- ٢٠، سنن أبي داود ٣: ٢٩٤- ٣٥٥٤، سنن النسائي ٦: ٢٧٥، جامع الأصول ٨: ١٦٧- ٦٠٠٠.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٩٥- ٣٥٥٦، جامع الأصول ٨: ١٦٩- ٦٠٠٠، كنز العمال ١٦: ٦٤٢- ٤٦١٨٤.
[٤] سورة النساء، الآية: ١١.