المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢٧
المسألة الثامنة و التسعون و المائة [يقضي بشاهد و يمين المدعي إذا كان المدعي عدلا و إلا لم يقض]
«يقضى بشاهد و يمين المدعي إذا كان المدعي عدلا، و إلا لم يقض» [١].
هذا صحيح، و إليه ذهب أصحابنا.
و قال الشافعي: يقضى بالشاهد و اليمين في الأموال [١].
و قال أبو حنيفة: لا يقضى به على كل حال [٢].
دليلنا بعد الإجماع المتردد: ما رواه عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قضى باليمين مع الشاهد [٣] قال عمرو: كان ذلك في الحقوق [٤]، و روى هذا الخبر أبو هريرة، و جابر و غيرهما [٥].
فإن قيل: المراد بالخبر أنه قضى بيمين المدعى عليه و شاهد المدعي.
قلنا: هذا تعسف شديد من التأويل، و ظاهر الخبر يقتضي أن القضاء كل مجموع الشاهد و اليمين، و تأثير كل واحد منهما، و على تأويلكم- هذا- القضاء إنما يكون
[١] حكى الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى أحد أئمة الزيدية في البحر الزخار ج، ٤ ص ٤٠٤ عن الناصر:
لا يعتد بيمين الفاسق مع شاهده و حجة من اجازه حكاية فعل و هي تحتمل ان الحالف مؤمن و لا يقاس عليه الفاسق للآية (ح).
[١] المجموع شرح المهذب ٢٠: ٢٥٧، حلية العلماء ٨: ٢٨٠، المغني لابن قدامة ١٢: ١٠، أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٤٧.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٤٧، حلية العلماء ٨: ٢٨٠، المغني لابن قدامة ١٢: ١٠.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٣٠٨- ٣٦٠٨، السنن الكبرى للبيهقي ١٠: ١٦٧- ١٦٨، أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٤٩.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٣٠٨- ٣٦٠٩، نصب الراية ٤: ٩٦.
[٥] سنن الترمذي ٣: ٦٢٧- ١٣٤٣ و ٦٢٨- ١٣٤٤ و ١٣٤٥، سنن أبي داود ٣: ٣٠٩- ٣٦١٠، مجمع الزوائد ٤: ٢٠٢، نصب الراية ٤: ٩٩، جامع الأصول ١: ١٨٥- ٧٦٨٢، السنن الكبرى للبيهقي ١٠: ١٦٩.