المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢٣
و باقي الآيات و علقت المواريث فيها بالأنساب أو الزوجية، و عمت المؤمن و الكافر.
و أيضا ما رواه أبو الأسود الدؤلي [١]: أن رجلا حدثه أن معاذا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «الإسلام يزيد و لا ينقص» [١] فورث معاذ المسلم، و ورثه معاوية بن أبي سفيان و قال: كما يحل لنا النكاح منهم و لا يحل لهم منا، فكذلك نرثهم و لا يرثونا.
فإن تعلق المخالف بما روي عنه عليه السلام من قوله: «لا يرث المسلم الكافر و لا الكافر المسلم» [٢].
و بخبر آخر: «لا يتوارث أهل ملتين» [٣].
فالجواب عن ذلك: أن الخبر الأول إذا صح فظاهر القرآن يدفعه، و أخبار الآحاد لا يخص بها القرآن، و لو ساغ العمل بها في الشريعة.
ثم يجوز أن يكون المراد به: أن مظهر الإسلام الذي لا يبطنه لا يرث الكافر،
[١] أبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي البصري، ولد في أيام النبوة، و كان فقيها شاعرا قاضيا بالبصرة، و هو أول من وضع النحو بأمر علي عليه السلام و كان من أصحاب علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين عليهم السلام روى عن علي عليه السلام و عمر، و معاذ، و أبي ذر، و ابن مسعود و غيرهم، و عنه ابنه و عبد الله بن بريدة، مات سنة ٦٩ ه. أنظر:
رجال الطوسي: ٤٦، ٦٩، ٧٥، ٩٥، تهذيب التهذيب ١٢: ١٢، العبر ١: ٧٧، سير اعلام النبلاء ٤: ٨١.
[٢] سنن أبي داود ٣: ١٢٦- ٢٩١٢، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢٠٥، جامع الأصول ٩: ٦٠٤- ٧٣٨١، كنز العمال ١: ٦٦- ٢٤٥، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٦.
[٣] صحيح البخاري ٨: ٥٦٣- ١٦١٢، صحيح مسلم ٣: ١٢٣٣- ١٦١٤، سنن أبي داود ٣: ١٢٥- ٢٩٠٩، سنن الترمذي ٤: ٣٦٩- ٢١٠٧، سنن ابن ماجة ٢: ٩١١- ٢٧٢٩، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢١٧، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٨.
[٤] سنن أبي داود ٣: ١٢٦- ٢٩١١، سنن الدار قطني ٤: ٧٢- ١٦، سنن الترمذي ٤: ٣٧٠- ٢١٠٨، سنن ابن ماجة ٢: ٩١٢- ٢٧٣١، مسند أحمد ٢: ١٧٨، ١٩٥، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢١٨، نصب الراية ٣: ٣٩٥- ٤: ٣٣٠، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٨.