المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢
اختلفت مقاديره في البلدان و عادات أهلها فالتحديد به أولى.» [١]. إلى غير ذلك و هي كثيرة جدا في الكتاب.
٧- استدل السيد كثيرا- كما رأينا في المسألة السابقة- بإجماع الإمامية، أو الشيعة الإمامية و يصرح بأن إجماعها هو الحجة [٢]، أو بإجماع الفرقة أو الفرقة المحقة [٣]. و هذا معروف منه و من الشيخ الطوسي و من عاصرهما أو تأخر عنهما، و لا ندري هل استدل بالإجماع أستادهما الشيخ المفيد و من تقدمه أم لا فليلاحظ، و الشيء الذي يلفت النظر أن السيد المرتضى في «الناصريات» ربما يستدل بإجماع أهل البيت- بدل إجماع الإمامية- فقال في عدم جواز إمامة الفاسق: «هذا صحيح و عليه إجماع أهل البيت عليهم السلام كلهم على اختلافهم، و هذه من المسائل المعدودة التي يتفق أهل البيت عليهم السلام كلهم على اختلافهم عليها [٤].
و قال في مسألة «التكبير على الجنازة خمس تكبيرات»: «دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد ذكره، بل إجماع أهل البيت كلهم [٥] و يبدو منه أن إجماع أهل البيت عليهم السلام عنده شيء وراء إجماع الإمامية، «إجماع أهل البيت».
تعبير شائع عند الزيدية، و لعل السيد تأثر بهم، أو قاله مسايرة معهم.
٨- و قد يصرح السيد بعدم وقوفه على نص للإمامية، ففي مسألة أنه لا فرق في- الطهارة- بين ورود الماء على النجاسة أو العكس قال: «لا أعرف فيها نصا لأصحابنا و لا قولا صريحا- ثم يذكر قول الشافعي بالفرق و مخالفة سائر الفقهاء له
[١] انظر المسألة المرقمة: ٢.
[٢] انظر المسألة المرقمة: ٢، ٨، ١٤، ٨١، ٨٣، ١١٤.
[٣] انظر المسألة المرقمة: ١٤، ٥٢، ٧٨.
[٤] انظر المسألة المرقمة: ٩٨.
[٥] انظر المسألة المرقمة: ١١٤.