المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٤
المسألة الثالثة و التسعون و المائة [بنت و أخ لأب و أم فالمال كله للبنت]
«بنت و أخ لأب و أم فالمال كله للبنت» [١].
هذا صحيح، و إليه يذهب أصحابنا لا خلاف بينهم فيه، و خالف في ذلك باقي الفقهاء، فورثوا الأخ مع البنت للتعصيب [١].
و كان ابن عباس رحمه الله ينكر القول في العصبة، و يذهب إلى مذهبنا فيه، و قوله في ذلك مشهور [٢]، و وافقه جابر بن عبد الله الأنصاري [٢].
و قيل: إن ابن الزبير كان يقضي بخلاف العصبة [٣].
قال إبراهيم النخعي أيضا- في رواية الأعمش [٣] عنه- كان يذهب إلى ذلك [٤].
و الذي يدل على ان للبنت المال كله دون الأخ الإجماع المتقدم.
و أيضا فإن البنت و إن كان لها اسم النصف، فإنها تستحق النصف الآخر دون الأخ بالقربى، لأنها أقرب إلى الميت من أخيه بلا شبهة، لأنها تتقرب بنفسها و الأخ
[١] حكى في البحر عن الناصر ان البنت تسقط العصبات ج ٥ ص ٣٤١ (ح).
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفي، أبو محمد المعروف بالأعمش، ولد سنة ٦١ ه. و سكن الكوفة، و أصله من الري، و كان معروفا بالفضل و الثقة، روى عن إبراهيم التيمي، و أبي وائل، و سعيد بن جبير، و مجاهد، و إبراهيم النخعي، و عنه أبو إسحاق السبيعي، و الحكم بن عتبة، و سفيان الثوري و غير هم مات سنة ١٤٨ ه. انظر: تاريخ بغداد ٩: ٣- ٤٦١١، وفيات الأعيان ٢: ٤٠٠- ٢٧١، تذكرة الحفاظ ١: ١٤٥، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ٣٤٢، تهذيب التهذيب ٤: ١٩٥- ٣٨٦، رجال الطوسي: ٢٠٦.
[١] مغني المحتاج ٣: ١٨، السراج الوهاج: ٣٢٦، المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٥٧، الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٢، بداية المجتهد ٢: ٣٤٢، المغني لابن قدامة ٧: ٦.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٦، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢٣٣، المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٥٧، فتح الباري ١٢: ١٩.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٦، المحلى بالآثار ٨: ٢٦٨، المجموع شرح المهذب ١٦: ٨٢.
[٦] السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢٣٣، المجموع شرح المهذب ١٦: ٨٢.