المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٢
على ما استدل [١] عليه- بمشيئة الله و عونه- في المسألة التي تلي مسائلنا هذه.
و إذا ثبت أن ولد الولد يعمهم أسهم [٢] الولد، و كان الجد بلا خلاف لا يرث مع الولد، فلا يجوز أن يرث مع أولاد الأولاد و هم أولاد على الحقيقة.
فإن قيل: إذا كان أولاد ولد الميت و إن سفلوا أولادا على الحقيقة، فيجب أن يكون الجد أبا على الحقيقة، لأنه لا يجوز أن يكون لزيد ولد إلا و هو له والد، و إذا كان الأجداد آباء على الحقيقة كان أولاد الأولاد أولادا على الحقيقة، فيجيء من ذلك أن يكون قوله تعالى وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [١] متناولا للآباء و الأجداد، و هذا خلاف الإجماع.
قلنا: لو تركنا و الظاهر لحكمنا بأن قوله تعالى وَ لِأَبَوَيْهِ يقع على الآباء و الأجداد، لكن أجمعت الأمة على أنه يتناول الآباء دون الأجداد، فقلنا بذلك بالإجماع، و خصصنا ظاهر الكتاب، و لا يجوز إذا خصصنا هذا الموضع بالإجماع أن نخص الظواهر التي تتناول الأولاد مع عمومها لولد الولد بغير دليل، فبان الفرق بين الأمرين.
المسألة الثانية و التسعون و المائة [و لو مات رجل و خلف بنت بنت و زوجة فللزوجة الثمن كما لو ترك بنتا]
«و لو مات رجل و خلف بنت بنت و زوجة فللزوجة الثمن كما لو ترك بنتا» [٣].
هذا صحيح و إليه يذهب أصحابنا، و خالف باقي الفقهاء فيه، و ذهبوا إلى أن ولد
[١] في (ط) و (د): «سندل».
[٢] كذا، و الظاهر: «اسم الولد».
[٣] لم أجده (ح).
[٣] سورة النساء، الآية: ١١.