المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١١
عباس في قوله تعالى فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ [١] في أنه أراد أفلا اقتحم العقبة؟ [٢].
و كما قال عمر بن أبي ربيعة [١]:
ثم قالوا تحبها؟ قلت بهرا عدد القطر و الحصى و التراب [٣] و أراد الاستفهام فحذف حرفه استغناء بظهوره.
المسألة الحادية و التسعون و المائة [لا يرث الجد مع الولد و لا ولد الولد و إن سفل]
«لا يرث الجد مع الولد، و لا ولد الولد و إن سفل» [٢].
هذا صحيح و إليه يذهب أصحابنا، و الفقهاء يخالفون فيه [٤] و في أصحابنا من ذهب إلى خلافه، و أعطى الجد سهما مع ولد الولد [٥]، و هو خطأ ممن ذهب إليه.
و الذي يدل على صحة ما ذكرناه: إجماع الطائفة عليه.
و أيضا فإن ولد الولد ولد للميت، و يستحق هذه التسمية على سبيل الحقيقة،
[١] عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، أبو الخطاب، الشاعر المشهور، لم يكن في قريش أشعر منه، ولد سنة ٢٣ ه، في الليلة التي قتل فيها عمر بن الخطاب فسمي باسمه، و غزا في البحر فأحرقوا السفينة فاحترق في حدود سنة ٩٣ ه. أنظر: وفيات الأعيان ٣: ٤٣٦- ٤٩٠ الأغاني ١: ٢٨، الشعر و الشعراء ٣٤٨، الأعلام للزركلي ٥: ٥٢.
[٢] لم أجده و انما حكى في البحر عن الناصر سقوط الجدات مع الابن ج ٥ ص ٣٤١ و حكى هناك أن البنت تسقط العصبات و لم يذكر إسقاطها للجدات (ح).
[١] سورة البلد، الآية: ١١.
[٢] أنظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢٠: ٦٦ ما لفظه، و قال. و جماعة من المفسرين: معنى الكلام الاستفهام.
[٤] الصحاح ٢: ٥٩٨، تاج العروس ١٠: ٢٦١، لسان العرب ٤: ٨٢.
[٥] المجموع شرح المهذب ١٦: ٧٠، حلية العلماء ٦: ٣٠٤، بداية المجتهد ٢: ٤٣، المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٨٠.
[٦] من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٠٨- ٧٠٥.