المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٨
و في خبر آخر: «ما أبقت الفرائض فلأولى ذكر» [١].
و في رواية أخرى: «فلأولى عصبة ذكر» [٢].
و في رواية أخرى: «فلأولى رجل ذكر عصبة» [٣].
فالجواب عنه: أن هذا خبر مقدوح في روايته و طريقه بما هو معروف، و مع هذا فإنه يخالف ظاهر الكتاب الذي تلوناه، و العمل بالكتاب أولى من العمل به.
و أيضا فإن ابن عباس الذي أسند هذا الخبر إليه خالف مضمون الخبر، و قوله في نفي العصبة مشهور معروف [٤] و راوي الحديث إذا خالفه كان قدحا في الحديث.
على أن مخالفينا في مسألة العصبة يناقضون و يخالفون الأخبار التي رووها في التعصيب، و يذهبون في بنت و أخ و أخت إلى أن للبنت النصف و ما بقي فبين الأخ و الأخت للذكر مثل حظ الأنثيين، فقد خالفوا بهذه القسمة النص، لأنه لا نصيب للأخ و الأخت مع الولد.
و خالفوا أيضا الأحاديث التي رووها في التعصيب، لأنهم أعطوا الأخت مع العصبة الذكر، و أحاديث التعصيب تقتضي أن يعطوا البنت النصف، و الباقي للأخ، لأنه أولى عصبة رجل قرب، و ما كان ينبغي أن يعطوا الأخت شيئا.
و يخالفون أيضا أخبار التعصيب فيمن ورثته بنت و ابن ابن، و بنت ابن، فيشركون بين ابن الابن و بنت الابن في النصف.
[١] صحيح مسلم ٣: ١٢٣٣- ٢، صحيح البخاري ٨: ٥٥٥- ١٥٨٣.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥- ٢٧- ١٤٣، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ١٦٧.
[٣] سنن الدار قطني ٤: ٧١- ١١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ٧١، أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٤٣.
بتغيير يسير.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٦، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢٣٣، المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٥٧، فتح الباري ١٢: ١٩.