المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠١
كتاب الفرائض
المسألة التسعون و المائة [الفرائض لا تعول]
«الفرائض لا تعول، و لو مات رجل و خلف أبوين و بنتين و زوجة فللزوجة الثمن، و للأبوين لكل واحد منهما السدس، و ما بقي فللبنتين» [١].
هذا صحيح، و ذهب أصحابنا- بلا خلاف- أن الفرائض لا تعول.
و وافقنا على ذلك ابن عباس، و داود بن علي الأصفهاني [٢] و خالفنا باقي الفقهاء [٣] و تحقيق هذه المسألة: أن تكون السهام المسماة في الفرائض يضيق عنها المال و لا يتسع لها، كامرأة، خلفت ابنتين و أبوين و زوجا، فللزوج الربع، و للبنتين الثلثان، و للأبوين السدسان.
و هذا مما يضيق عنه المال، لأنه لا يجوز أن يكون للمال ثلثان و سدسان و ربع.
و عندنا في هذه المسألة: أن للأبوين السدسين، و للزوج الربع، و ما بقي فللبنتين، و مخالفونا الذين يذهبون إلى العول يجعلون للزوج الخمس ثلاثة أسهم من خمسة عشر، و للأبوين السدسان، أربعة من خمسة عشر، و للبنتين الثلثان، ثمانية من خمسة عشر.
فقد نسب مخالفونا في العول إلى الله تعالى ما لا يليق بحكمته و عدله، و جميل
[١] حكاه في البحر عن الناصر ج ٥ ص ٣٥٦ (ح).
[٢] المجموع شرح المهذب ١٦: ٩٢- ٩٤، بداية المجتهد ٢: ٣٤٦، المغني لابن قدامة ٧: ٢٥، البحر الزخار ٦: ٣٥٦، حلية العلماء ٦: ٢٩٠، المحلى بالآثار ٨: ٢٧٩، المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٦١، فتح الباري ١٢: ١٩.
[٣] المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٦١، المغني لابن قدامة ٧: ٢٥، المجموع شرح المهذب ١٦: ٩٢- ٩٤، البحر الزخار ٦: ٣٥٦، بداية المجتهد ٢: ٣٤٦، مغني المحتاج ٣: ٣٤، حلية العلماء ٦: ٢٨٩.