المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٥
كتاب الغصب
المسألة الثانية و الثمانون و المائة [من اغتصب بيضة فحضنها فأخرجت فرخا أو حنطة فزرعها فنبتت فالفرخ و الزرع لصاحبهما دون الغاصب]
«من اغتصب بيضة فحضنها فأخرجت فرخا، أو حنطة فزرعها فنبتت فالفرخ و الزرع لصاحبهما دون الغاصب» [١].
هذا صحيح و إليه يذهب أصحابنا.
و الدليل عليه الإجماع المتكرر.
و أيضا فإن منافع الشيء المغصوب لمالكه دون الغاصب، لأنه بالغصب لم يملكه، فما تولد من الشيء المغصوب فهو للمالك دون الغاصب، و هذا صحيح [١].
المسألة الثالثة و الثمانون و المائة [و من اغتصب أرضا فزرعها فعليه أجرتها و نقصانها]
«و من اغتصب أرضا فزرعها، فعليه أجرتها و نقصانها، و تسليم عينها إلى صاحبها» [٢].
هذا صحيح و هو مذهبنا، و بمثله صرح الشافعي، لأنه قال: إذا غصب رجل أرضا فزرعها ببذر من عنده فالزرع للغاصب، لأنه عين ماله، و إنما تغيرت صفته و اختلفت، فيجب على الغاصب أرش ما نقصت الأرض بالزراعة إن حصل بها نقص، لأن ذلك حصل بفعله، و عليه اجرة مثلها مدة مقامها في يده، لأنه قد انتفع بها بغير حق، فصار غاصبا للمنفعة، فلزمه ضمانها.
[١] في نسخة (د) و (ط) «واضح».
[١] حكى معناه في البحر عن الناصر ج ٤ ص ١٨١ (ح).
[٢] ضمان النقصان حكاه في البحر عن الناصر ج ٤ ص ١٨٠ و وجوب الرد حكى معناه عن الناصر في ج ٤ ص ١٧٨ و وجوب الأجرة و المنافع حكاه عن الناصر في ج ٤ ص ١٧٧ (ح).