المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧٥
المسألة السابعة و السبعون و المائة [لا تستحق الشفعة بالجوار]
«لا يستحق البائع الشفعة بالجوار» [١].
الذي يذهب إليه أصحابنا: أن أحدا لا يستحق الشفعة بالجوار من مؤمن و لا فاسق، و إنما يستحقها بالمخالطة، و هو مذهب الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: الشفعة بالجوار إذا لم يكن بين الملك طريق نافذ، و إنما مقتضى المسألة أن الفاسق لا يستحق الشفعة بالسبب الذي يستحق به غير الفاسق الشفعة [٢].
و نحن ندل على أن الشفعة لا تستحق بالجوار على أن الفاسق كالمؤمن في استحقاق الشفعة.
و أما المسألة الأولى: فالدليل عليها الإجماع المتردد.
و أيضا ما رواه جابر أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «الشفعة فيما لم تقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة» [٣].
فإن تعلقوا بما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم «الجار أحق بسقبه» [٤] [٢].
و في خبر آخر: «الجار أحق بدار جاره» [٥].
فالجواب عن ذلك: أن في الخبر إضمارا، و إذا أضمروا أنه أحق في الأخذ
[١] حكى في البحر عن العترة أن الجوار سبب و لم يحل الخلاف عن الناصر ج ٤ ص ٨ و حكى عن الناصر انه لا ينقض الحكم بالشفعة بالجوار لأن المسألة ظنية ج ٤ ص ٩ (ح).
[٢] السقب بفتح السين و القاف هو القرب. انظر: «الصحاح ١: ١٤٨».
[١] المجموع شرح المهذب ١٤: ٣٠٤، حلية العلماء ٥: ٢٦٦.
[٢] المبسوط للسرخسي ١٤: ٩٤، الهداية للمرغيناني ٤: ٢٤، اللباب في شرح الكتاب ٢: ١٠٦، حلية العلماء ٥: ٢٦٦.
[٣] صحيح البخاري ٣: ٢٨٧- ٧١٤- ٧١٥، سنن أبي داود ٣: ٢٨٥- ٣٥١٤، السنن الكبرى للبيهقي ٦:
١٠٢- ١٠٣، مسند الشافعي (ضمن كتاب الام) ٨: ٦٤٦، جامع الأصول ١: ٥٨١- ٤١٥.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٢٨٦- ٣٥١٦، سنن ابن ماجة ٢: ٨٣٤- ٢٤٩٥، سنن الدار قطني ٤: ٢٢٣- ٧٠- ٧١، سنن النسائي ٧: ٣٢٠، سنن الترمذي ٣: ٦٥٣، مجمع الزوائد ٤: ١٥٨، نصب الراية ٤: ١٧٤.
[٦] سنن أبي داود ٣: ٢٨٦- ٣٥١٦، سنن الترمذي ٣: ٦٥٠- ١٣٦٨، جامع الأصول ١: ٥٨٣- ٤١٦، بتفاوت يسير.