المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٢
و يدل على ذلك أيضا ما روي: من أن ثابت بن قيس [١] لما خلع زوجته بين يدي النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم يأمره بلفظ الطلاق.
فلما خالعها قال لها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: «اعتدي»، ثم التفت إلى أصحابه و قال:
«هي واحدة» [١].
فهذا دلالة على أنه طلاق و ليس بفسخ، على أن الفسخ لا يصح في النكاح و لا الإقالة.
المسألة السادسة و الستون و المائة [و المختلعة لا يلحقها الطلاق]
«و المختلعة لا يلحقها الطلاق» [٢].
و هذا صحيح، و إليه يذهب أصحابنا، و هو مذهب الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة، و الثوري، و الأوزاعي: يلحقها الطلاق ما دامت في العدة [٣].
و قال الحسن، و مالك: يلحقها الطلاق عن قرب.
فمالك يقول: إذا خالعها فوصل بالطلاق الخلع، فإن لم يصل به لم يلحقها.
و الحسن يقول: إن طلقها في المجلس لحق، و إن تفرقا عن المجلس ثم طلق لم يلحقها [٤].
[١] ثابت بن قيس: أبو محمد بن شماس بن مالك بن امرئ القيس الخزرجي، المدني خطيب الأنصار، شهد أحدا و ما بعدها، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عنه أولاده، و أنس بن مالك، و ابن أبي ليلى، قتل يوم اليمامة سنة ١٢ ه.
انظر: تهذيب التهذيب ٧: ١١- ١٧، أسد الغابة ١: ٢٢٩، رجال الطوسي: ١١.
[٢] ذكره في البحر تفريعا على المسألة الماضية أي على كونه فسخا متصلا بالمسألة (ح).
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٦٩- ٢٢٢٩، سنن الترمذي ٣: ٤٩١- ١١٨٥.
[٣] المجموع شرح المهذب ١٧: ٣١، المغني لابن قدامة ٨: ١٨٤، الام ٥: ٢١٣، حلية العلماء ٦: ٥٥٣، البحر الزخار ٤: ١٨٠.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٩٦، المبسوط للسرخسي ٦- ١٧٥، المغني لابن قدامة ٨: ١٨٤، حلية العلماء ٦: ٥٥٤، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٣: ١٤٧.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٩٦، المجموع شرح المهذب ١٧: ٣١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٣: ١٤٧، حلية العلماء ٦: ٥٥٤.