المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥١
و ليس هذا مثل أن يطلق امرأة بعينها ثم ينساها، لأن التحريم هناك تعلق بعين، و ها هنا تعلق لا بعين.
المسألة الخامسة و الستون و المائة [الخلع إذا تجرد عن لفظ الطلاق بانت به المرأة]
«الخلع فرقة بائنة، و ليست كل فرقة طلاقا كفرقة الردة و اللعان» [١].
عندنا: أن الخلع إذا تجرد عن لفظ الطلاق بانت به المرأة، و جرى مجرى الطلاق في أنه ينقص من عدد الطلاق. و هذه فائدة اختلاف الفقهاء في أنه طلاق أو فسخ، لأن من جعله فسخا لا ينقص به من عدد الطلاق شيئا، فتحل له و إن خلعها ثلاثا.
و قال أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الثوري، و الأوزاعي، و البتي، و الشافعي في أحد قوليه: إن الخلع تطليقة بائنة [١].
و للشافعي قول آخر: أنه فسخ [٢]، و روي ذلك عن ابن عباس، و هو قول أحمد، و إسحاق [٣].
و الدليل على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتقدم ذكره.
[١] ذكر في البحر انه قول للناصر فكأن له قولين ج ٣ ص ١٧٨ (ح).
[١] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٩٥، المبسوط للسرخسي ٦: ١٧١، المجموع شرح المهذب ١٧: ١٥، بداية المجتهد ٢: ٦٩، الهداية للمرغيناني ٢: ١٣، اللباب في شرح الكتاب ٣: ٦٤، المغني لابن قدامة ٨: ١٨٠، المدونة الكبرى ٢: ٣٣٥، الام ٥: ٢١١، حلية العلماء ٦: ٥٤١، مغني المحتاج ٣: ٢٦٨ و في (ن) و (م): «تطليقة ثانية» و في (ط) و (د): «تطليقة ثابتة».
[٢] المجموع شرح المهذب ١٧: ١٥، بداية المجتهد ٢: ٦٦٩، المغني لابن قدامة ٨: ١٨٠، حلية العلماء ٦: ٥٤١، مغني المحتاج ٣: ٢٦٨.
[٣] المجموع شرح المهذب ١٧: ١٥، بداية المجتهد ٢: ٦٩، المغني لابن قدامة ٨: ١٨٠، حلية العلماء ٦: ٥٤١.