المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٥
و لها [١] عليه متعة.
و اتفق الفقهاء على جواز النكاح بغير مهر يسمى، إلا أن مالكا يقول: إنه إذا شرط ألا مهر لها فالنكاح فاسد، فإن دخل بها صح النكاح و لها المهر لمثلها [١].
و لا خلاف في أن المرأة إذا لم يسم لها مهرا ثم وقع الدخول بها فإن لها مهر مثلها.
و اختلف الفقهاء في وجوب المتعة فيمن طلقت و لم يسم لها مهرا:
فقال أبو حنيفة و أصحابه: المتعة واجبة للتي طلقها قبل الدخول و لم يسم لها مهرا، فإن دخل بها فإنه يمتعها و لا يجبر عليها، و هو قول الثوري، و الحسن بن حي [٢].
و زعم الأوزاعي أن أحد الزوجين إذا كان مملوكا لم تجب المتعة، و إن طلقها قبل الدخول و لم يسم لها مهرا [٣].
و قال ابن أبي ليلى، و أبو الزناد [٢]: المتعة ليست بواجبة [٣]، إن شاء فعل و إن شاء لم يفعل لا يجبر عليها [٤].
[١] في (ج): «و لها في النكاح عليه».
[٢] أبو الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي المدني، من أئمة الاجتهاد، و فقيه أهل المدينة، و كان كاتبا لبني أمية، روى عن أنس، و أبي امامة، و سعيد بن المسيب، و علي بن الحسين عليه السلام، و عروة بن الزبير و آخرون. و عنه ابناه، و صالح بن كيسان، و الأعمش، و هشام بن عروة و آخرون. مات سنة ١٣٠ ه انظر: تهذيب التهذيب ٥:
١٧٨- ٣٥٢، ميزان الاعتدال ٢: ٤١٨- ٤٣٠١، رجال الطوسي ٩٦- ١١.
[٣] زاد في (ج): «المتعة- و إن طلقها قبل الدخول و لم يسم مهرا- ليست بواجبة».
[٢] انظر: المدونة الكبرى ٢: ٢٤١ و ٢٤٣.
[٣] الهداية للمرغيناني ١: ٢٠٥، شرح فتح القدير ٣: ٢١١، حاشية رد المحتار ٣: ١١٠، المبسوط للسرخسي ٥: ٨٢، بداية المجتهد ٢: ٩٦، أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٣٧.
[٤] المجموع شرح المهذب ١٦: ٣٩٠، حلية العلماء ٦: ٥١٢، أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٣٧.
[٧] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٣٧.