المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٩
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردد ما روي عنه عليه السلام من قوله:
«لا يحرم الحرام الحلال» [١].
و في خبر آخر: «لا يفسد الحرام الحلال، و إذا فجر رجل بامرأة فلا عليه أن ينكح أمها و بنتها» [٢]، و هذا نص في موضع الخلاف.
فإن قيل في الخبر الأول (لا يحرم الحرام الحلال) أنتم تذهبون إلى خلاف ذلك و تقولون: إن من تلوط بغلام فأوقبه لم تحل له امه و لا أخته و لا بنته أبدا.
قلنا: ظاهر الخبر يدخل فيه ما عارضتم به، و إنما أخرجنا منه المتلوط بدليل، و لا دليل على ما اختلفنا فيه يوجب تخصيص الظاهر.
المسألة الخمسون و المائة [الشهادة ليست بشرط في صحة النكاح]
«الشهادة معتبرة في صحة النكاح في أحد القولين [٣]، و كذلك الولي [٤]، و في الرواية الأخرى هما مستحبان».
الذي يذهب إليه أصحابنا أن الشهادة ليست بشرط في صحة النكاح، و ينعقد النكاح من دونها، و إن كانت الشهادة أفضل و أولى.
و قد حكي عن بعض الصحابة الموافقة لنا في أن الشهادة ليست بشرط في النكاح، و إلى ذلك ذهب داود [٥].
[١] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٥٤، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١٦٨، كنز العمال ١٦: ٣٢٦- ٤٤٧٤٢، سنن الدار قطني ٣: ٢٦٨- ٨٨- ٨٩- ٩٠، مجمع الزوائد ٤: ٢٦٨، سنن ابن ماجة ١: ٦٤٩- ٢٠١٥.
[٢] السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١٦٩، كنز العمال ١٦: ٣٢٧- ٤٤٧٥٠.
[٣] حكاه في البحر عن العترة ج ٣ ص ٢٧ (ح).
[٤] حكاه في البحر عن العترة ج ٣ ص ٢٣ (ح).
[٥] المجموع شرح المهذب ١٦: ١٧٥، حلية العلماء ٦: ٣٦٥، المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٩، البحر الزخار ٤: ٢٧.