المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠١
كتاب الحج
المسألة السادسة و الثلاثون و المائة [الاستطاعة هي الزاد و الراحلة]
«الاستطاعة هي الزاد و صحة البدن» [١].
عندنا: أن الاستطاعة التي يجب معها الحج صحة البدن، و ارتفاع الموانع، و الزاد، و الراحلة، و زاد كثير من أصحابنا [٢] أن يكون له سعة يحج ببعضها و يبقي بعضها لقوت عياله [١].
و قال الشافعي في استطاعة الحج مثل قولنا بعينه، و اعتبر صحة الجسم، و التمكن من الثبوت على الراحلة، و الزاد، و نفقة طريقه إلى حجه ذاهبا و جائيا إن كان السفر من بلده، و نفقة عياله مدة غيبته [٢].
و روى عن ابن عمر، و ابن عباس، و سعيد بن جبير [٣]، و الحسن البصري، و الثوري، و أبي حنيفة و أصحابه، و أحمد و إسحاق: اعتبار الزاد، و الراحلة، و صحة الجسم، و التمكن من الثبوت على الراحلة [٣].
[١] حكى في البحر أن الراحلة ليست من الاستطاعة لمن قدر على المشي عن الناصر ج ٢ ص ٢٨٣ فاما الزاد فحكى عن الأكثر انه شرط وجوب ص ٢٨٢ (ح).
[٢] في (م): «كثير من الناس».
[٣] أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي، مولاهم الكوفي، المقرئي، الفقيه، أحد الأعلام التابعين، و قد صحب الامام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام و سمع ابن عباس، و عدي بن حاتم، و ابن عمر و طائفة، و عنه عطاء بن السائب، و الأعمش، و أيوب و خلق، قتله الحجاج ظلما سنة ٩٥ ه. انظر: حلية الأولياء ٤: ٢٧٢- ٢٧٥، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ٢٥٦، وفيات الأعيان ٢: ٣٧١- ٢٦١، تذكرة الحفاظ ١: ٧٦- ٧٣، رجال الطوسي: ٩٠.
[٢] المختلف ٤: ٦.
[٣] المجموع شرح المهذب ٧: ٦٧، كفاية الأخيار ١: ١٣٤- ١٣٥.
[٥] المغني لابن قدامة ٣: ١٦٩، الشرح الكبير (ضمن كتاب المغني) ٣: ١٦٩، بداية المجتهد ١: ٣٣١، اللباب في شرح الكتاب ١: ١٧٨، الهداية للمرغيناني ١: ١٣٥، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٤: ١٤٧، أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٠٨.