المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٣
و قال أحمد: إن كان صحو فمكروه صومه، و إن كان غيم لم يكره. و روي ذلك عن ابن عمر [١].
و قال الحسن، و ابن سيرين [١]: التأسي بالإمام، إن صام صاموا، و إن أفطر أفطروا [٢].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتقدم ذكره.
و أيضا قوله تعالى وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [٣] و هذا عام في سائر الأيام.
و أيضا فإنه يوم في الحكم من شعبان، بدلالة قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «و إن غم عليكم فعدوا شعبان ثلاثين» [٤] فجاز صومه بنية شعبان.
فأما ما يحتج به المخالف بما رواه أبو هريرة: أنه عليه السلام نهى عن صوم ستة أيام في السنة: اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان، و يوم الفطر، و يوم الأضحى، و أيام التشريق [٥].
و عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: «من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم» [٦].
[١] أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري، البصري، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، أحد فقهاء البصرة، روى عن أبي هريرة، و ابن عمر، و انس بن مالك و غيرهم، و عنه هشام بن حسان، و خالد الحذاء، و جرير و آخرون، مات سنة ١١٠ ه انظر: الطبقات الكبرى ٧: ١٩٣، وفيات الأعيان ٤: ١٨١- ٥٦٥، المعارف ١٩٥، تاريخ بغداد ٥: ٣٣١- ٢٨٥٧.
[١] المغني لابن قدامة ٣: ٤ و ١٢، حلية العلماء ٣: ١٧٨، المجموع شرح المهذب ٦: ٤٠٣، ٤٠٥.
[٣] المجموع شرح المهذب ٦: ٤٠٣، حلية العلماء ٣: ١٧٩.
[٤] سورة البقرة، الآية: ١٨٤.
[٥] صحيح البخاري ٣: ٦٨- ١٦٨، سنن الدار قطني ٢: ١٦٢- ٢٦، سنن النسائي ٤: ١٣٦، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢٠٥، جامع الأصول ٦: ٢٦٨- ٤٣٧٨.
[٦] سنن الدار قطني ٢: ١٥٧- ٦، مجمع الزوائد ٣: ٢٠٣.
[٧] سنن الدار قطني ٢: ١٥٧- ٥، سنن أبي داود ٢: ٣٠٠- ٢٣٣٤، سنن النسائي ٤: ١٥٣، سنن ابن ماجة ١: ٥٢٧- ١٦٤٥، جامع الأصول ٦: ٣٥٠- ٤٥٠٧.