المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩١
المسألة السادسة و العشرون و المائة [إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية]
«إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية» [١].
هذا صحيح و هو مذهبنا، و إليه ذهب أبو حنيفة، و لم يفرق بين رؤيته قبل الزوال و بعده، و هو قول محمد و مالك و الشافعي [١].
و قال أبو يوسف: إن رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية، و بعد الزوال لليلة المستقبلة [٢].
و قال أحمد: في آخر الشهر مثل قوله، و في أوله مثل قول من خالفنا احتياطا للصوم [٣].
دليلنا: الإجماع المتقدم ذكره.
و أيضا ما روي عن أمير المؤمنين، و ابن عمر، و ابن عباس، و ابن مسعود، و أنس أنهم قالوا: «إن رئي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية» [٤] و لا مخالف لهم.
المسألة السابعة و العشرون و المائة [شهر رمضان قد يكون تسعة و عشرين يوما]
«شهر رمضان قد يكون تسعة و عشرين يوما» [٢].
هذا صحيح، و إليه يذهب جميع أصحابنا إلا شذاذا [٥] لا اعتبار بقولهم، و هو
[١] حكاه في البحر عن الصادق (م) و الباقر (م) و القاسم و لم يذكره للناصر و لا خلافه و لكن حكاه المؤيد بالله في شرح التجريد عن الناصر في هلال شوال (ح).
[٢] حكاه في البحر عن الأكثر و ذكر الخلاف فيه للإمامية فقط (ح).
[١] أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٥٦، شرح فتح القدير ٢: ٢٤٢، حلية العلماء ٣: ١٨٠، بداية المجتهد ١: ٢٩٣- ٢٩٤، و في المصادر: لليلة المستقبلة.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٥٦، المغني لابن قدامة ٣: ١٠٠، بداية المجتهد ١: ٢٩٤، حلية العلماء ٣: ١٨٠.
[٣] المغني لابن قدامة ٣: ٩٩- ١٠٠، حلية العلماء ٣: ١٨٠ مع اختلاف عما في المتن.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٥٦، في المصدر: لليلة المستقبلة.
[٥] أنظر: من لا يحضره الفقيه ٢: ١١٠- ٤٧٠- ٤٧٣.