المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٩
على جهات مختلفة، و يكون القول بأن في كل خمس شاة من جهة الراوي لا من جهة نقله، كأن الراوي فسر لفظ الاستئناف و ظن على ما قاله دون ما بيناه.
و الوجه الثاني: أن يريد أنه إذا استفاد مالا زائدا على مائة و عشرين في أثناء الحول فإنه يستأنف به الفريضة، و لا يبني على جواز حول الأصل.
المسألة العشرون و المائة [ما بين أربعين من البقر إلى الستين عفو لا شيء فيها]
«ما بين أربعين من البقر إلى الستين عفو لا شيء فيها» [١].
هذا صحيح و هو مذهب أصحابنا، و وافقنا على ذلك الشافعي، و هو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة، و به يقول أبو يوسف، و محمد [١].
و في الرواية الأخرى عن أبي حنيفة قال: لا شيء فيها حتى تبلغ خمسين، فإذا بلغتها ففيها مسنة و تبيع [٢].
و عنه رواية ثالثة: أنه إذا زادت واحدة ففيها بحساب الأربعين [٣].
دليلنا: الإجماع المتردد، و أيضا فإن الأصل نفي الحقوق عن الأموال، فمن ادعى فيما بين الأربعين إلى الستين حقا واجبا، فعليه دليل شرعي يقطع العذر.
[١] ذكر في البحر انه لا يلزم و كأنه عطف على المسألة التي قبلها عن العترة لأنه جعله بحرف العطف (ح).
[١] المجموع شرح المهذب ٥: ٤١٦، المبسوط للسرخسي ٢: ١٨٧، اللباب في شرح الكتاب ١: ١٤١، الأصل للشيباني ٢: ٦٢، المغني لابن قدامة ٢: ٤٦٨. أحكام القرآن للجصاص ٤: ٣٥٩.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٤: ٣٥٩.
[٣] الأصل للشيباني ٢: ٦١- ٦٢، المبسوط للسرخسي ٢: ١٨٧، اللباب في شرح الكتاب ١: ١٤١، المغني لابن قدامة ٢: ٤٦٩، حلية العلماء ٣: ١٥، أحكام القرآن للجصاص ٤: ٣٥٩.