المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٩
و قال أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الثوري، و ابن حي، و الشافعي، عدد تكبيرات الجنازة أربع تكبيرات [١].
و اختلفوا في رفع اليدين، فقال أبو حنيفة و أصحابه، و ابن حي، و الثوري في الروايتين عنه: لا ترفع الأيدي في تكبيرات الجنازة إلا الاولى [٢].
و قال الشافعي و مالك في إحدى الروايتين: إنه يرفع في كل تكبيرة [٣].
و في رواية أخرى عن مالك: أنه يرفع في الأولى دون الباقيات [٤].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد ذكره، بل إجماع أهل البيت كلهم [٥].
و أيضا ما رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «كان زيد بن أرقم يصلي على جنائزنا و يكبر أربعا، فلما كان ذات يوم كبر خمسا، فقيل له في ذلك، فقال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» [٦].
فإن قيل: لسنا نمنع من أن يكون عليه السلام قد كبر خمسا، لكن آخر ما صلى قد كبر أربعا، و المتأخر من فعله قد كبر أربعا.
[١] المبسوط للسرخسي ٢: ٦٣، الهداية للمرغيناني ١: ٩٢، شرح فتح القدير ٢: ٨٦، اللباب في شرح الكتاب ١: ١٣٠، بداية المجتهد ١: ٢٤٠، المجموع شرح المهذب ٥: ٢٢٩، حلية العلماء ٢: ٣٤٦، البحر الزخار ٣: ١١٨.
[٢] المجموع شرح المهذب ٥: ٢٣٢، حلية العلماء ٢: ٣٤٨، البحر الزخار ٣: ١١٩.
[٣] حلية العلماء ٢: ٣٤٨، المجموع شرح المهذب ٥: ٢٣١، البحر الزخار ٣: ١١٩.
[٤] المدونة الكبرى ١: ١٧٦، بداية المجتهد ١: ٢٤١، البحر الزخار ٣: ١١٩.
[٥] الكافي ٣: ١٨١- ١ و ٤ و ٥، التهذيب ٣: ٣١٥- ٩٧٥، الاستبصار ١: ٤٧٤. انظر: أحاديث الباب.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٦٥٩- ٧٢، سنن أبي داود ٣: ٢١٠- ٣١٩٧، سنن الترمذي ٣: ٣٤٣- ١٠٢٣، سنن النسائي ٤: ٧٢، جامع الأصول ٦: ٢١٦- ٤٣٠٤.