المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٦
شرحناه: إجماع الطائفة الذي تقدم ذكره.
و أيضا فلا خلاف في أن من صلى على الترتيب الذي رتبناه و حسب ما أداه إليه اجتهاده يكون ذلك مجزيا عنه، و إنما الخلاف فيمن خالف هذا الترتيب، فلا إجماع على إجزائه، و لا دليل أيضا غير الإجماع عليه، فوجب أن يكون الترتيب الذي ذكرناه أولى و أحوط للإجماع على إجزائه.
المسألة الثانية عشرة و المائة [صلاة الكسوف ركعتان]
«صلاة الكسوف ركعتان، يركع في كل ركعة خمسا و يسجد سجدتين [١]».
إلى هذا المعنى يذهب أصحابنا في صلاة الكسوف، و العبارة الصحيحة عن ذلك ان يقال: إن هذه الصلاة عشر ركعات و أربع سجدات، خمس و سجدتان ثم خمس و سجدتان، كأنه يفتتح الاولى بالتكبير و القراءة ثم يركع خمسا ثم يسجد سجدتين، فإذا قام قرأ ثم يركع خمسا و يسجد سجدتين، ثم يتشهد و يسلم، و لا يقول: سمع الله لمن حمده إلا في الركعتين اللتين بينهما السجود.
و قال الشافعي: صلاة الكسوف ركعتان كصلاة الصبح [١] [٢].
الدليل على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتقدم ذكره، و الدليل الثاني الذي
[١] في المصادر نسبة القول لأبي حنيفة لا الشافعي، و هو الظاهر من الاخبار التي يرويها أبو حنيفة: من أنه صلى الله عليه و آله و سلم صلى في كسوف الشمس ركعتين، و انظر: الانتصار: ١٧٤.
[١] حكاه في البحر عن العترة جميعا ج ٢ ص ٧٢ (ح).
[٢] اللباب في شرح الكتاب ١: ١١٩، الهداية للمرغيناني ١: ٨٨، شرح فتح القدير ٢: ٥٢- ٥٣، المحلى بالآثار ٣: ٣١٢، حلية العلماء ٢: ٣١٨ المبسوط ٢: ٧٤.