المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٤
أن فيه تسوية بين الطائفتين من وجهين:
أحدهما: أن الإمام يحرم بالطائفة الأولى و يسلم بالطائفة الثانية، فيحصل للأولى فضيلة الإحرام و للثانية فضيلة التحليل، و على قولهم يحرم بالأولى و لا يسلم بالثانية.
و الوجه الثاني: أن الطائفة الأولى لما صلت مع الإمام حرستها الطائفة الأخرى و هي غير مصلية، لتساويها في حالة الحراسة في غير صلاة، و على قولهم تحرسها في الصلاة.
و أيضا فإن الصلاة التي يذهب المخالف إليها تشتمل على أمور تبطل بمثلها الصلاة، منها المشي الكثير، و الأفعال الكثيرة، و استدبار القبلة، و أن الطائفة الأولى إذا صلت ركعة انتظرت فراغ الإمام، و الانتظار الكثير يبطل الصلاة.
المسألة الحادية عشرة و المائة [صلاة العيدين]
«صلاة العيدين واجبة على الكفاية، يكبر فيها سبعا في الأولى مع تكبيرة الافتتاح و الركوع، و خمسا في الأخيرة مع تكبيرة القيام و تكبيرة الركوع، فيواصل بين القراءتين، و إن شاء و أصل بين التكبيرتين» [١].
الذي يذهب إليه أصحابنا في صلاة العيدين أنها فرض على الأعيان، و تكامل
[١] الذي في البحر ج ٢ ص ٥٥ عن الناصر أنها سنة مؤكدة و التكبير كما ذكر هو المذهب عند زيدية اليمن اتباع الهادي و لم يحكه في البحر عن الناصر و حكى عن الناصر انه يوالي بين القراءتين اي يقدم التكبير في الاولى و القراءة في الثانية ج ٢ ص ٦١- ٦٢ (ح).